كل ما يجري من حولك

تقرير استخباراتي يكشف سباق تسلُّح بين السعودية والإمارات يدفع الخليج نحو معسكرات متصارعة

80

متابعات..|

كشف موقع دارك بوكس الفرنسي عن تقييمات استخباراتية تفيد بأن الخلاف المتصاعد بين السعوديّة والإمارات تجاوز الطابع السياسي التقليدي، ليتحول إلى صراع أوسع يتعلق بالنفوذ الإقليمي وبنية الأمن الخليجي والتحالفات العسكرية المستقبلية.

وبحسب التقرير، فإن الانتشارَ العسكري الباكستاني داخل السعوديّة، مقابل التوسع في الحضور العسكري المصري داخل الإمارات، يعكس توجّـها متزايدًا لدى الرياض وأبوظبي لبناء منظومات أمنية منفصلة، وسط مخاوف من اندلاع جولة جديدة من الصراع الإقليمي تشمل إيران والولايات المتحدة و”إسرائيل”.

وأشَارَ إلى أن السعوديّة تتبنى مقاربة تقوم على حماية الاستقرار الداخلي وتأمين مشاريعها الاقتصادية، عبر تعزيز الردع التقليدي والشراكات الدفاعية بعيدة المدى، مع تجنب الانخراط المباشر في مواجهات إقليمية واسعة قد تهدّد رؤية 2030 والاستثمارات الأجنبية.

في المقابل، جزم الموقع الاستخبارتي بأن الإمارات تتجه نحو توسيع اندماجها العسكري أمريكا و”إسرائيل”، مع تعزيز شبكات النفوذ الإقليمي والتدخلات السياسية والعسكرية في عدة ملفات، بينها السودان والبحر الأحمر واليمن.

ولفت التقرير إلى أن وكالة رويترز تحدثت عن نشر قوات باكستانية وأنظمة دفاع جوي وطائرات متطورة داخل السعوديّة، في إطار اتّفاقيات دفاعية مشتركة؛ بهَدفِ تعزيز قدرات المملكة في مواجهة أي تصعيد إقليمي محتمل.

كما أشار إلى أن وجود طائرات “رافال” مصرية وعناصر عسكرية مصرية داخل الإمارات يُنظر إليه؛ باعتبَاره جزءًا من ترتيبات أمنية جديدة مرتبطة بالتحولات الإقليمية، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول الأزمة السودانية والنفوذ المتنافس في البحر الأحمر.

وأكّـد التقرير أن حرب أمريكا وكيان الاحتلال الأخيرة على إيران سرّعت من حدة الانقسام الخليجي، حَيثُ فضّلت السعوديّة خفض التصعيد وتجنب الحرب المفتوحة، بينما تبنت الإمارات – بحسب التقرير – نهجًا أمنيًّا أكثر تشدّدا وارتباطا بالتنسيق مع واشنطن وكِيان الاحتلال.

وَأَضَـافَ أن مصادر استخباراتية خليجية تبدي قلقًا متزايدًا من ظهور كتل عسكرية متنافسة داخل مجلس التعاون الخليجي نفسه، بما يهدّد مفهوم الأمن الجماعي التقليدي، ويفتح الباب أمام سباق تسلح واستقطاب إقليمي طويل الأمد.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الخليج يدخل مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تصاعد التحالفات العسكرية المتوازية وتراجع الثقة بين القوى الخليجية الكبرى، الأمر الذي قد يعيد رسم خريطة التوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة بأكملها.

You might also like