كل ما يجري من حولك

مخطّط “إسرائيلي” لتجاوز هرمز والمندب بتمرير نفط الخليج عبر موانئ فلسطين المحتلّة

استثمار المخاوف لإجبار الأطراف الإقليمية والدولية على الانخراط في التمويل وتعزيز هيمنة كيان الاحتلال على المنطقة

76

متابعات..|

كشفت صحيفةُ “معاريف” العبرية عن تحَرّكات صهيونية مكثّـفة تجري بعيدًا عن الأضواء، تهدفُ إلى إنشاء مسار لوجستي وجديد لنقل النفط الخليجي من السعوديّة والإمارات إلى الأسواق الأُورُوبية عبر موانئ فلسطين المحتلّة.

وتأتي هذه التحَرّكاتُ الاستراتيجية في ظل تصاعد التوترات الأمنية غير المسبوقة في مضيقي هرمز وباب المندب، واستمرار المواجهات المحتدمة مع إيران وحلفائها في المنطقة، والتي تسببت في اضطرابات حادة لخطوط الملاحة البحرية التقليدية وكلف التأمين الدولية.

وأكّـد وزير الطاقة في كيان الاحتلال، إيلي كوهين، ملامحَ هذا المخطّط بشكل مباشر خلال مقابلة مع إذاعة “راديو الشمال” العبرية، معتبرًا أن التحولاتِ الأمنية الراهنة في المنطقة قد تحولت إلى فرصة اقتصادية وجيوسياسية ذهبية للاحتلال.

وأوضح كوهين أن مشروع ربط النفط الخليجي بالموانئ “الإسرائيلية” مطروح في الكواليس منذ سنوات، إلا أن الهجمات السابقة والمتوقعّة في البحر الأحمر وباب المندب والتصعيد الميداني المرتبط بمضيق هرمز منحا المشروعَ زخمًا جديدًا ودفعا به إلى واجهة الأولويات لاستثمار المخاوف الدولية المتزايدة بشأن أمن الطاقة.

ويعتمد المشروعُ على تفعيل شبكات أنابيب ممتدة وخطوط نقل برية متطورة تصل مباشرة إلى الموانئ “الإسرائيلية” المطلة على البحر الأبيض المتوسط، مما يتيح شحنَ كتل الطاقة صوب القارة الأُورُوبية بكفاءة عالية، لتعزيز هيمنة كيان الاحتلال على الإقليم كجسر بري رابط بين الشرق والغرب.

ويرى خبراء أن كيان الاحتلال يحاولُ استثمار التحولات الجيوسياسية الناجمة عن حرب رمضان الأخيرة لإعادة هندسة خارطة الطاقة في المنطقة.

وتراهن المؤسسةُ السياسية “الإسرائيلية” على أن تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن الإمدادات النفطية والارتفاع الحاد في كلف التأمين البحري سيوفر البيئة الخصبة لإجبار الأطراف الإقليمية والدولية على الانخراط في هذا المسار البري الجديد كضرورة قُصوى لحماية الاقتصاد العالمي.

You might also like