كل ما يجري من حولك

مجلَّتا فورين بوليسي ونيويوركر: إيران تنتصر على أمريكا في معركة الرأي العام وتحصد مليار مشاهدة

70

متابعات..|

أكّـدت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية في تقرير لها اليوم الثلاثاء، أن إيران تحقّق تفوقًا كاسحًا في معركة الرأي العام الرقمي و”حرب المشاعر” عبر الفضاء الإلكتروني.

وأوضحت المجلة أنه قبلَ مئة يوم فقط كانت واشنطن وحلفاؤها يصنِّفون إيران كـ “دولة منبوذة”، أما اليوم فقد تحولت إلى الشخصية الرئيسية والأكثر جاذبية على منصات الإنترنت.

وحصد المحتوى المؤيد لطهران، بما يشمل مقاطع الراب الساخرة ومنشورات الحسابات الرسمية للسفارات الإيرانية، ما يقارب مليار مشاهدة في غضون 50 يومًا فقط، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا في توجيه السردية الإقليمية والدولية لصالحها.

وأشَارَ التقرير إلى أن النجاح الرقمي الإيراني يكتسب أبعادًا أكثر عمقًا بالنظر إلى أن البيت الأبيض يلعب اللعبة نفسها لكنه يخسرها بشكل مُستمرّ؛ إذ تبذل إدارة ترامب جهودًا مكثّـفة لإنتاج برامج دعائية موجهة ومنشورات ساخرة وتعليقات مستفزة، إلا أن أيًّا منها لم ينجح في التأثير أَو تحقيق الاختراق المطلوب أمام الموجة الجماهيرية المؤيدة لإيران، والتي نجحت في تحويل كُلفة الحرب العسكرية والسياسية إلى مادة إدانة وسُخرية واسعة النطاق من السياسات الأمريكية.

ولفتت المجلة إلى أن المحتويات البصرية المُولّدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تصدرت قوائمَ المشاهدات والتفاعل العالمي؛ حَيثُ حصد مقطع فيديو تخيلي مُولّد بالذكاء الاصطناعي يظهر السيد المسيح وهو يصفع ترامب ويلقيه في حفرة من النار نحو 24.1 مليون مشاهدة، في دلالة رمزية حظيت برواج واسع، بينما تجاوزت مشاهدات فيديو آخر لترامب وهو يغني أغنية ساخرة بعنوان “حصار، حصار” حاجز 8.8 مليون مشاهدة، فضلًا عن سلسلة مقاطع “ليغو” التركيبية المبتكرة التي حصدت ملايين المشاهدات الإضافية عبر إعادة النشر في المِنصات المختلفة.

واختتمت “فورين بوليسي” بالإشارة إلى الاهتمام الإعلامي الدولي بهذا الاختراق الرقمي، حَيثُ نشرت مجلة “نيويوركر” الأمريكية تقريرًا موسعًا سلّطت فيه الضوء على الفريق المحترف الذي يقفُ وراء إنتاج هذه السلسلة الكرتونية الذكية، مؤكّـدة أن اعتماد طهران على القوة الناعمة، والابتكار البصري، وفهم آليات انتشار المحتوى عبر “الخوارزميات” الحديثة، مكّنها من تفكيك الرواية الرسمية للبنتاغون، وإظهار أمريكا كقوة مستنزفة ومعزولة أخلاقيًّا وشعبيًّا على الساحة الدولية.

You might also like