واشنطن بوست: عملية ترامب في هرمز تكشف حالة الارتباك والتعثر ومخاوف أمريكية من فشلها الميداني
متابعات..|
أفادت صحيفة واشنطن بوست أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إطلاق عملية عسكرية في مضيق هرمز بذريعة فتحه بالقوة لا يشي سوى بجزء محدود من حالة الارتباك التي طغت على المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال الأسبوعين الماضيين.
وبحسب الصحيفة، فإن بيان ترامب لم يقدّم صورة كاملةً عن تعثر المسار التفاوضي، الذي دخل مرحلة جمود وسط تقاريرَ متضاربة بشأن إحراز تقدم، وتبادل للاتّهامات بين الجانبين، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي المحيط بالأزمة.
وأشَارَت إلى أن القرار يمثل تحولًا مشكوشًا فيه في خطاب الإدارة الأمريكية، بعد أن كانت واشنطن قد تنصلت سابقًا من مسؤولية التعامل مع أزمة السفن العالقة في المضيق، قبل أن تعلن لاحقًا نيتها التدخل العسكري لإعادة فتحه.
ولفتت إلى أن التقديرات داخل الأوساط الإعلامية الأمريكية تحذر من أن تنفيذَ العملية ينطوي على مخاطرَ كبيرة، مع احتمال تعثرها ميدانيًّا في ظل تعقيدات الوضع العسكري، ما يثير شكوكًا حول قدرة أمريكا على تحقيق أهدافها بالقوة.
وأجمع محللون عسكريون نقلت عنهم الصحيفة أن ما يسمى “مشروع الحرية” محفوف بمخاطر وجودية؛ حَيثُ يواجه الجيش الأمريكي احتمالية التعرض لهزيمة تكتيكية أَو الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة إذَا فشلت القوة الغاشمة في السيطرة على الممر المائي، خَاصَّة في ظل التهديدات الإيرانية باستخدام “صواريخ بر-بحر” متطورة.
ويرى مراقبون أن ترامب يحاول استخدام “القوة الصُّلبة” كأدَاة ضغط نهائية لتحسين شروط التفاوض، بعد أن رفض المقترح الإيراني المكون من 14 نقطة، واصفًا إياه بأنه “غير كافٍ”، مما يجعل مضيق هرمز الآن ساحة لاختبار الإرادات بين أمريكا التي تبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه، وإيران التي تراهن على عامل الوقت وكلفة الحرب الاقتصادية.