أمريكا اليوم: أسعار الأسمدة تقفز 53 % مع تعطل إمدادات هرمز وكارثة غذائية تلوح في الأفق
متابعات..|
ارتفعت أسعار الأسمدة العالمية بقفزة قياسية هي الأعلى منذ مايو 2022، محقّقة زيادة سنوية حادّة بلغت 53 %، وذلك على خلفية استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ثلث إمدَادات الأسمدة البحرية في العالم.
وأكّـدت صحيفة “أمريكا اليوم” أن هذا الارتفاع الجنوني يهدّد بإشعال موجة تضخم عالمية جديدة في أسعار الغذاء، خَاصَّة مع دخول موسم الزراعة ذروته، وفي ظل عجز كبار مصدري “اليوريا” والأمونيا في الخليج عن إيصال منتجاتهم للأسواق؛ بسَببِ إغلاق الممر المائي واستمرار الحصار الأمريكي المضاد والقرصنة على السفن؛ مما أَدَّى لشلل تام في صادرات المنطقة التي تستحوذ وحدها على 49 % من اليوريا العالمية.
وأوضحت البيانات الصادرة عن اتّحاد المزارعين الأمريكيين أن سعرَ سماد “اليوريا” قفز بنسبة 47 % منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير الماضي، بينما ارتفعت الأمونيا بأكثر من 40 %، نتيجة قطع خطوط الإمدَاد وتوقف المصانع الكبرى عن العمل لنقص الغاز الطبيعي؛ هذا الوضع وضع المزارعين في أمريكا وأُورُوبا أمام مأزق معيشي وإنتاجي حقيقي، حَيثُ كشف استطلاع حديث أن 70 % من المزارعين الأمريكيين لم يعودوا قادرين على شراء كامل احتياجاتهم من الأسمدة، مما ينذر بتراجع حاد في المحاصيل الاستراتيجية لهذا الموسم.
من جهتها، أطلقت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تحذيرًا شديدًا من “كارثة غذائية” عالمية وشيكة مع استنزاف المخزونات الحالية، مؤكّـدة أن الأوان قد فات لإنقاذ الموسم الزراعي الحالي، وأن أسعار المواد الغذائية الأَسَاسية مرشحة للتضاعف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
يشار إلى أن الأزمة تفاقمت عقبَ تراجع الالتزام الأمريكي برفع الحصار رغم فتح إيران للمضيق مؤقتًا، مما أَدَّى لإعادة إغلاقه وإحكام الخناق على سلاسل توريد الغذاء العالمية في ظل صراع التعنت الأمريكي.