كل ما يجري من حولك

صحيفة أمريكية: القدرات البحرية غير التقليدية لإيران تبقي نفوذها في هرمز

52

متابعات..| 

أكّـدت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير نشرته اليوم، أن القدرات البحرية غير التقليدية لإيران لا تزال قائمة وفاعلة بكامل طاقتها خَاصَّة تلك التابعة للحرس الثوري الإيراني في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

وأبان التقرير أن الحرس الثوري لا يزال يحتفظ بأسطول واسع من الزوارق السريعة الصغيرة إضافة إلى ترسانة متطورة من الألغام البحرية والصواريخ الساحلية وهي الأدوات التي تعتبرها طهران الركيزة الأَسَاسية في استراتيجيتها لفرض النفوذ ومنع الاختراق في المياه الإقليمية مشيرة إلى أن الضربات الأمريكية الجوية والبحرية لم تطل بشكل حاسم منظومة الحرب غير المتكافئة التي تعتمد عليها إيران في الممرات المائية الضيقة مما يبقي على قدرة طهران في تهديد الملاحة الدولية قائمة رغم كثافة النيران التي تعرضت لها المواقع العسكرية خلال الأسابيع الماضية.

ويجزم التقرير بأن هذه القدرات تمنح إيران إمْكَانيةَ التأثير المباشر والفعال على حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر أساليب تقوم على الإرباك البحري التكتيكي والضغط المُستمرّ على ناقلات النفط بدلًا من الدخول في مواجهات تقليدية مباشرة بين السفن الكبرى وهي استراتيجية أثبتت نجاعتها في تحييد التفوق البحري الأمريكي التقليدي.

وتضيف الصحيفة أن طبيعة الجغرافيا البحرية المعقدة في الخليج بما في ذلك ضيق الممرات وكثافة الحركة التجارية تجعل من الأدوات غير التقليدية عاملًا حاسمًا في أي تصعيد محتمل، حَيثُ يصعب على السفن الحربية الضخمة المناورة أَو التصدي بفعالية لمئات الزوارق السريعة والمنتحرة التي تتحَرّك في تشكيلات منسقة ومنتشرة على مساحات واسعة.

وتختمُ وول ستريت جورنال تقريرَها بالتأكيد على أن فقدان إيران لجزء من قدراتها البحرية التقليدية نتيجة المواجهات الأخيرة لا يعني تراجع قدرتها على التأثير الاستراتيجي في مضيق هرمز؛ إذ لا تزال تمتلك أدوات ضغط فعالة قادرة على شل حركة التجارة العالمية في أية مواجهة مستقبلية.

ويشدّد محللون عسكريون على أن الرهانَ على تدمير القوة البحرية الإيرانية بالكامل عبر القصف الجوي أثبت عدم واقعيته نظرًا لمرونة هذه القوات وقدرتها على الاختفاء في القواعد المشيدة تحت الأرض أَو بين الجزر المتناثرة مما يفرض على الإدارة الأمريكية ضرورة الاعتراف بأن مفاتيح أمن الطاقة العالمي لا تزال بيد طهران رغم كُـلّ الضغوط العسكرية المفروضة عليها في عام 2026.

You might also like