وكالة أمريكية: حرب إيران لقّنت ترامب أقسى الدروس.. لكن دون ضمان التعلم
متابعات..|
جزمت بلومبيرغ، في مقال للكاتب تيموثي أوبراين، أن الحرب ضد إيران شكّلت درسًا قاسيًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أنها شكّكت في قدرته على استيعاب هذا الدرس أَو تغيير نهجه السياسي.
وأبانَ المقال أن الحربَ كلّفت أمريكا عشرات المليارات من الدولارات، مع توقعات بارتفاع الكلفة إلى نحو 100 مليار، فضلًا عن خسائر بشرية وتداعيات اقتصادية شملت ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم التضخم، إلى جانب تأثيرات واسعة على الاستقرار الإقليمي.
وعَـــدَّ الخطابَ التصعيدي لترامب، بما في ذلك تهديداته المفرطة بإعادة إيران إلى “العصر الحجري” وإبادة حضارة كاملة، لم يكن سوى “خدعة متهورة” ارتدت عكسيًّا عندما كشفت طهران زيفها وأثبتت صمودها الميداني، ونجحت في امتصاص الضغوط وتحويل المواجهة إلى اختبار مكلف لواشنطن سياسيًّا واقتصاديًّا.
وشخرَ الكاتب من ترامب، الذي يتعامل مع الحرب كدعاية لبرنامج “تلفزيون واقعي”، ووجد نفسه محاصَرًا بين مخرج الهدنة لحفظ ماء الوجه أَو التمادي في حرب استنزاف لا يمكنه الفوز بها، مؤكّـدًا أن حدود ترامب الذهنية المحصورة بالثروة والغرور جعلته يخطئ في تقدير خصم “ثيوقراطي” مستعد لتحمل العقاب الشديد لحماية معتقداته وبلاده.
وتؤكّـد بلومبيرغ أن وقف إطلاق النار لا يمثل نهاية للصراع، بل “استراحة مؤقتة”، محذرة من أن غياب التعلم من هذه التجربة قد يدفع نحو جولات تصعيد جديدة، فترامب المحاصَر والمحروم من خياراته المفضلة قد يصبح أكثر عُنفًا وخطورة مع تقدم الوقت، مما يجعل استقرار المنطقة معلقةً بسلوك “سلك كهرباء مقطوع” يتخبط في المكتب البيضاوي دون أن يستوعبَ دروسَ التاريخ أَو الميدان.