طهران تنفي مزاعم عبور مدمّـرة أمريكية لمضيق هرمز وتؤكّـد إجبارها على التراجع
متابعات..|
نفت طهران رسميًّا، صحة التقارير التي تداولها موقع أكسيوس ووسائل إعلام أمريكية اليوم السبت، حول نجاح مدمّـرة حربية أمريكية في عبور مضيق هرمز.
ونقل وكالة تسنيم الرسمية عن مسؤول عسكري رفيع المستوى وصفه لهذه الادِّعاءات بأنها “محض افتراء” وتندرج ضمن سياق الحرب النفسية التي تسبق المفاوضات السياسية، مؤكّـدًا أن الممر المائي الاستراتيجي لا يزال تحت السيطرة العملياتية الكاملة للقوات البحرية الإيرانية بموجب إجراءات “الحصار الانتقائي” المفروضة منذ اندلاع المواجهة.
وفي تفاصيل ميدانية كشفها مراسل قناة “الميادين” في طهران، حاولت مدمّـرة أمريكية بالفعل الاقتراب من تخوم المضيق في محاولة لاختبار جهوزية الدفاعات الإيرانية، إلا أن القوات البحرية وجهت لها “تحذيرًا دبلوماسيًّا عسكريًّا” حاسمًا؛ مما أجبرها على التراجع والابتعاد عن المنطقة لتجنب صدام مباشر قد ينسف جهود التهدئة الجارية؛ وتأتي هذه الحادثة لتؤكّـد استمرار حالة “حبس الأنفاس” في الممرات المائية، رغم دخول اتّفاق الهدنة حيز التنفيذ وانطلاق المسار الدبلوماسي في باكستان.
وبالتزامن مع هذا التوتر الميداني، انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد اليوم السبت، أولى جلسات المفاوضات المباشرة بين الوفد الإيراني برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، والوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس.
وأفَادت مصادر مطلعة أن الجانب الإيراني دخل قاعة المفاوضات متمسكًا بشروطه المسبقة، والتي تشمل الوقف الفوري والشامل للعدوان على لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك الدولية، كبادرة حسن نية ضرورية لاستمرار الحوار.
وشدّدت المصادر الإيرانية على أن طهران لم تقبل بوقف إطلاق النار المؤقت إلا بعد انتزاع “إقرار أمريكي” بقبول الخطوط العريضة للحزمة المقترحة المكونة من 10 مواد، والتي تضع السيطرة على أمن الملاحة في المضائق ورفع العقوبات في قلب التسوية النهائية.
ويرى مراقبون أن حادثة “المدمّـرة الأمريكية” اليوم تعكس رغبة واشنطن في إظهار قدرتها على الحركة رغم القيود، بينما يهدف الرد الإيراني السريع إلى تثبيت “قواعد الاشتباك الجديدة” التي فرضتها الحرب، والتأكيد لوفد “جيه دي فانس” أن العودة لما قبل 28 فبراير لم تعد خيارًا مطروحًا على طاولة التفاوض.

