كل ما يجري من حولك

تفاصيل اليوم الأول لمفاوضات إيران وأمريكا في باكستان: مِلفان مستعجلان على الطاولة

81

متابعات..| 

تتهيَّأ العاصمة الباكستانية، إسلام آباد -المدفوعة للتوسُّط بغية إنقاذ الفاشلين في المهمة- لاحتضان جولة من المفاوضات بين إيران وأمريكا يوم الجمعة، 10 إبريل 2026، في محاولةٍ لإنهاء العدوان الذي غامر إليه ترامب ونتنياهو وتدحرجَ لواحدةٍ من أخطر المواجهات العسكرية في العصر الحديث.

ويكشفُ مسؤول إيراني، أن اليومَ الأولَ من النقاشات سيتركّز بشكل جوهري على مِلفات شائكة ومستعجلة تشمل الترتيبات الأمنية في مضيق هرمز، ووضع جبهة القتال المشتعلة في لبنان، حَيثُ تسعى الأطراف للتوصل إلى صيغة تضمن استدامةَ وقف إطلاق النار.

وعلى مستوى الوفود، أحدث ترامب مفاجأةً سياسية بتكليف نائبه جي دي فانس برئاسة الوفد الأمريكي، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها محاولة لضمان ولاء الوفد المطلَق لرؤية البيت الأبيض بعيدًا عن ضغوط اللوبي المؤيد لإسرائيل، خَاصَّة بعد إزاحة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه ستيف ويتكوف اللذَين يُنظر إليهما كمقرَّبين من نتنياهو.

وفي المقابل، أعلنت طهران أن رئيسَ البرلمان محمد باقر قاليباف، الشخصية المحورية في هيكل القيادة العسكرية والسياسية، سيصل إلى إسلام آباد مساء الجمعة، ليترأس الوفدَ الإيراني؛ مما يعكس جدية طهران في التفاوض من موقع قوة؛ استنادًا إلى “الخطة العشرية” التي قدمتها وأعلن ترامب قبولها والتي تتضمن حق التخصيب ورفع العقوبات وضمانات أمنية شاملة.

ويترّقب العالم اللقاء بتفاؤل يشوبه الحذر، فنجاح هذه الجولة في تثبيت “هُدنة الأسبوعين” وتحويلها إلى اتّفاق إطاري دائم قد يعيد رسم توازنات القوى في المنطقة، ويجنّب الاقتصاد العالمي صدمة نفطية لا يمكن التنبؤ بتبعاتها حال استئناف الحرب.

ويظل سيد الموقف هو “انعدام الثقة المطلق” بأمريكا لنكثها العديد من الاتفاقات، حَيثُ يسعى ترامب لتحقيق “صفقة القرن” بنكهة عسكرية، في سباق مع الزمن لإثبات أن استراتيجيته في الضغط الأقصى قد آتت أكلها سياسيًّا في نهاية المطاف، بينما تدخل إيران المفاوضات وهي تضعُ يدَها على الزناد.

You might also like