كل ما يجري من حولك

أسوشيتد برس: لا عودةَ قريبةً لإمدادات النفط عبر مضيق هرمز.. لهذا السبب

84

متابعات..|

أكّـدت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية في تقرير لها اليوم، أنه على الرغم من إعلان التوصل إلى اتّفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران، إلا أن عودة تدفقات النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية عبر مضيق هرمز ستستغرق وقتًا طويلًا.

ونقلت الوكالة عن خبراء اقتصاد وملاحة أن فتح المضيق سياسيًّا لا يعني بالضرورة استئناف الحركة التجارية فورًا، حَيثُ يخيّم الحذر الشديد على مالكي السفن وشركات التأمين خوفًا من “انهيار مفاجئ” للهدنة الهشة أَو استئناف الأعمال العدائية في ظل الفجوات الكبيرة بين مواقف الأطراف المتصارعة.

وفي مذكرة تحليلية لشركة “FxPro” صدرت اليوم الأربعاء، أوضح كبير محللي السوق أليكس كوبتسكيفيتش أن رد فعل أسعار النفط (خام برنت وغرب تكساس) على أنباء التهدئة يعد “استراحة محارب” وليس استسلاما نهائيًّا لضغوط البيع، مُشيرًا إلى أن الأمر قد يتطلب “شهورًا” قبل أن يستأنف مضيق هرمز عملياته بكامل طاقته، وهو ما سيُبقي أسعار النفط في مستويات مرتفعة؛ بسَببِ الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة وعلاوة المخاطر التي لا تزال تترنح بين 4 و6 دولارات للبرميل رغم الانخفاض الحاد الذي أعقب إعلان الهدنة.

من جانبها، حذرت كارين ستروم، نائبة رئيس قسم اللوجستيات في شركة “بروكسيما”، من أن الوضع السياسي الهش قابل للتغير في غضون ساعات، مما يدفع العديد من شركات الملاحة إلى التريث قبل العودة للمرور عبر المضيق؛ وأكّـدت ستروم أن السفن تسعى حَـاليًّا للحصول على “تطمينات ملموسة” بشأن سلامة أطقمها وحمولاتها، ولن تغامر بالدخول في منطقة شهدت تضرر أكثر من 16 سفينة تجارية وفقدان بحارة منذ بداية الحرب في فبراير الماضي، ما يعني أن سلاسل الإمدَاد العالمية ستظل تعاني من الاختناقات لفترة ليست بالقصيرة.

وتشير البيانات الميدانية إلى أن حركة الناقلات عبر المضيق، التي كانت قد انخفضت بنسبة تقارب 100 % خلال أوج الصراع، ستبدأ بالتعافي تدريجيًّا وبوتيرة حذرة جِـدًّا؛ ويرى المحللون أن الأسواق ستراقب عن كثب جولة المفاوضات المرتقبة في 10 إبريل، حَيثُ سيعتمد الاستقرار الدائم لأسعار الطاقة العالمية على قدرة الوسطاء على تحويل هذا “الاتّفاق المؤقت” إلى إطار عمل مستدام يضمن أمن الملاحة بعيدًا عن سياسة حافة الهاوية التي ميزت الأسابيع الستة الماضية من عام 2026.

You might also like