كل ما يجري من حولك

موقع أمريكي: إغلاق اليمن بابَ المندب يضع الاقتصاد العالمي على حافة الخطر

87

متابعات..|

أكّـد تقريرٌ حديثٌ لموقع “بوليتيكس توداي” الأمريكيّ من أن إغلاق مضيق باب المندب سيؤدي إلى تداعيات كارثية على التجارة العالمية وأسواق الطاقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وترجيح دخول البحر الأحمر والعربي ضمن المعترك لتثبيت وقف العدوان الأمريكي الصهيوني على عدد من دول المنطقة.

وسلّط التقرير تركيزَه على أهمية المضيق الذي لا يتجاوز عرضُه 29 كيلومترًا ضمن المياه الإقليمية لليمن وبأنه يمثل شريانًا رئيسيًّا يربط أُورُوبا بآسيا، ويمر عبره نحو 10 % من حجم التجارة العالمية، محذرًا من أن أي تعطل فيه بالتزامن مع توترات مضيق هرمز قد يؤدي إلى شل ربع إمدَادات النفط والغاز العالمية، مما سينعكس في ارتفاع حاد للأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي الذي يعاني أصلًا من هشاشة متزايدة.

وأشَارَ إلى أن الاعتمادَ العالمي على هذا الممر يبرز من خلال عبور أكثر من 4 مليارات برميل من النفط والمنتجات المكرّرة سنويًّا، مؤكّـدًا أن البدائل البرية مثل خطوط الأنابيب لا يمكنها تعويض هذه الكميات الضخمة؛ كما أن اضطرار السفن للالتفاف حول طريق “رأس الرجاء الصالح” سيضيف أسابيع إلى زمن الرحلات ويزيد من تكاليف الوقود والتأمين بشكل جنوني؛ ما سينعكس مباشرةً على أسعار السلع الأَسَاسية في الأسواق الأُورُوبية والآسيوية التي تعتمد كليًّا على هذا المسار الحيوي.

ويلفت إلى أن تهديد الملاحة في باب المندب تحول إلى “أدَاة ضغط استراتيجية” فعالة بيد الأطراف الإقليمية والفاعلين في اليمن للضغط على أمريكا وكَيان الاحتلال لوقف عدوانهما؛ فامتلاك القدرة على استهداف السفن أَو تعطيل المرور البحري في هذه النقطة الحاسمة يمثل تهديدًا مباشرًا لقِطَعِ أمريكا البحرية العسكرية والتجارية ولملاحة كَيان الاحتلال والشركات المتخادمة معه.

ويستقر تقرير “بوليتيكس توداي” على نتيجةٍ مرجَّحة بأن اليمن سيستأنف عملياتِه البحرية الفاعلة حال تواصُلِ الحرب الأمريكية الصهيونية؛ ما يعيد رسم خريطة التجارة الدولية بشكل دائم، ويفرض واقعًا اقتصاديًّا مريرًا يتسم بارتفاع الكلف وعدم استقرار الإمدَادات.

ويضع تحَرُّكُ اليمن المتوقَّع -مع استمرار إغلاق مضيق هرمز- القوى الدولية أمام خيارات محدودة وغير فعّالة في مواجهة انسداد “نقاط الاختناق” البحرية، ويؤكّـد أن السيطرة على المضائق باتت السلاحَ الأكثر تأثيرًا أمام مساعي القوى الطامعة بالهيمنة والنهب أو تلك الحالمة بالتوسُّع قضمًا من جغرافيا المنطقة.

You might also like