موقع حربي غربي: هذه النوعية من صواريخ إيران تفضح عجز دفاعات أمريكا و”إسرائيل”
متابعات..|
أكّـد موقع “The War Zone” المتخصص في الشؤون العسكرية في تقرير صدر اليوم أن إيران نجحت في إحداث تحول دراماتيكي في مسار المواجهة الصاروخية عبر استخدام الرؤوس الحربية العنقودية الانشطارية التي مكّنتها من استغلال ثغرة قاتلة في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية على حَــدٍّ سواء.
وأوضح التقرير أن طهران لم تعد تعتمد في استراتيجيتها على الكثافة العددية التقليدية للصواريخ لاختراق الأجواء بل انتقلت إلى تكتيك يقوم على إفشال الدفاعات عبر تغيير طبيعة الهدف في المرحلة النهائية من المسار، حَيثُ يتحول الصاروخ الواحد إلى عشرات القنيبلات الصغيرة التي تطلق حمولتها في طبقات الجو العليا مما يجعل مهمة الاعتراض من قبل منظومات مثل “مقلاع داوود” و”باتريوت” تحديًا معقدًا يكاد يكون مستحيلًا أمام هذا المطر من الأهداف السريعة والمتعددة.
وأشَارَ الموقع إلى أن صاروخ “خرمشهر” الإيراني على سبيل المثال يقوم بإطلاق حمولة تتراوح بين 20 و80 قنبلة صغيرة عند ارتفاعات شاهقة تصل إلى 23 ألف قدم مما يضع أنظمة الاعتراض الطرفية في حالة عجز تقني ويفرض ضغطًا هائلًا على مخزونات الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن مثل “Arrow 3″ و”SM-3” التي تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات لاعتراض أهداف صغيرة منخفضة التكلفة وهو ما وصفه العقيد المتقاعد ديفيد شانك بـ “منحنى التكلفة الانتحاري” الذي يؤدي إلى استنزاف استراتيجي للموارد الدفاعية المحدودة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة ويجعل الاستمرار في نمط الدفاع التقليدي غير مستدام اقتصاديًّا أَو عسكريًّا في ظل هذه الحرب غير المتكافئة التي دخلت أسبوعها السادس.
ونبه التقرير إلى الأبعاد الجيوسياسية لهذا التطور محذرًا من أن الصين تراقب هذه التجربة عن كثب للاستفادة منها في مسارح عمليات محتملة بالمحيط الهادئ، حَيثُ قد تصبح القواعد الأمريكية الاستراتيجية مثل “قاعدة أندرسن” في غوام عرضة لهذا النوع من الهجمات التي تهدف إلى إشباع الدفاعات وشلها بالكامل قبل بدء الهجوم الرئيسي.
وأكّـد المحللون أن العالم يشهد حَـاليًّا ثورة في حرب الصواريخ البالستية أثبتت فيها إيران أن التفوق لا يعتمد بالضرورة على دقة الإصابة بل على القدرة على تشتيت الأنظمة الدفاعية والالتفاف على التفوق التكنولوجي الغربي بوسائل مبتكرة وغير مكلفة مما يفرض إعادة تقييم شاملة لبنية الدفاع الجوي على مستوى العالم لمواجهة هذا التهديد الناشئ.
ويخلص “The War Zone” إلى أن الخيارات المتاحة أمام كَيان الاحتلال وأمريكا للتعامل مع هذا التهديد باتت محدودة للغاية وقد تضطران للتركيز على استهداف الصواريخ قبل إطلاقها عبر الهجمات السيبرانية أَو العمليات الخَاصَّة خلف خطوط العدوّ بعد فشل الرهان على المظلات الدفاعية في توفير حماية كاملة للمنشآت الحيوية والقواعد العسكرية وفي ظل هذا الواقع الجديد تزداد الضغوط على إدارة الرئيس ترامب لإيجاد حلول تقنية أَو سياسية توقف نزيف الاستنزاف الاستراتيجي الذي تتعرض له القوات الأمريكية في المنطقة، خَاصَّة مع تزايد فاعلية الصواريخ المنشطرة في اختراق أكثر المنظومات تطورًا في العالم وتحويلها إلى مُجَـرّد أهداف ثابتة أمام مطر القنابل الإيرانية.