سيناتور يفجّر مفاجأةً مدوية عن سبب إقالة جنرالات أمريكيين وما اعترضوا عليه و”الكارثة” القادمة في حرب إيران
متابعات..|
كشف السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في سلسلة منشورات على حسابه الرسمي عن كواليس عاصفة داخل أروقة البنتاغون أَدَّت لإقالة عدد من الجنرالات المخضرمين بعد اعتراضهم الصريح على إدارة وزير الحرب بيت هيغسيث للصراع الحالي.
وأوضح ميرفي أن هؤلاء القادة العسكريين تمت إطاحتهم مباشرةً بعد تحذيرهم الوزير من أن خطط الحرب المتبعة “غير عملية، كارثية، وفتاكة” تضر أمريكا، مؤكّـدًا أن الاستراتيجية التي تتبناها إدارة ترامب في الحرب التي دخلت يومها الخامس والثلاثين تفتقر للتماسك والوضوح الاستراتيجي وتضع القوات الأمريكية في مواجهة مخاطر غير محسوبة.
وجاءت تصريحات ميرفي عقب جلسة إحاطة سرية استمرت ساعتين في الكونجرس، قدمها كبار المسؤولين بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث؛ ووصف ميرفي الأهداف التي استعرضتها الإدارة بأنها “غير مكتملة”، مُشيرًا إلى تناقض صارخ بين تصريحات ترامب العلنية وبين ما يُعرض خلف الأبواب المغلقة.
فبينما يروج ترامب لتدمير البرنامج النووي وتغيير النظام، كشفت الإحاطة السرية أن هذه المِلفات ليست ضمن الأهداف العملياتية الحالية، مما يثير تساؤلاتٍ حول الجدوى الحقيقية لإنفاق مئات المليارات من دولارات دافعي الضرائب في حرب قد تنتهي ببقاء نظام أكثر معادَاة أمريكا في طهران.
وأشَارَ السيناتور ميرفي إلى نقطة ضعف جوهرية في الاستراتيجية الأمريكية، مؤكّـدًا أن الإدارة “ليس لديها خطةٌ فعلية” لإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران أمام سفن الدول المشاركة في العمليات العسكرية ضدها.
انسدادٌ ملاحي أَدَّى لتعطيل إمدَادات الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط لمستويات قياسية، في ظل عجز القوة الجوية عن فرض واقع جديد على الأرض أَو السيطرة على الزوارق السريعة والمنصات الصاروخية المختبئة؛ وحذّر ميرفي من أن الاستمرار في هذا المسار دون “رؤية خروج” واضحة سيؤدي إلى مقتلِ عدد كبير من الجنود الأمريكيين واستنزاف الموارد القومية دون تحقيق نصر استراتيجي حقيقي.
وتعكس هذه الانتقادات الحادة انقساما عميقًا داخل مؤسّسة الحكم الأمريكية، حَيثُ يتهم الديمقراطيون إدارة ترامب بتجاوز نصائح القادة العسكريين المهنيين لصالح قرارات سياسية متهورة.
ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي وتصاعد الاستياء الشعبي من الأثمان الاقتصادية والبشرية للحرب، يضع كشف ميرفي حول “إقالة الجنرالات” البيت الأبيض في موقف محرج أمام الرأي العام، معززًا المخاوفَ من أن تكون أمريكا قد انزلقت بالفعل إلى “فخ استنزاف” طويل الأمد لا تملك مفاتيحَ إنهائه أَو السيطرة على تداعياته الكارثية.