كل ما يجري من حولك

أسوشيتد برس تفنّد خطاب ترامب: تناقضات حادة بين مزاعم “النصر” وواقع الاقتصاد المأزوم

73

متابعات..|

فنّدت وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير لها اليوم الخميس، سلسلة من الادِّعاءات التي وردت في خطاب الرئيس ترامب الموجّه للأمريكيين بشأن الحرب مع إيران، حَيثُ كشف التقرير عن فجوة واسعة بين تصريحات البيت الأبيض والحقائق الميدانية والاقتصادية الموثقة، مُشيرًا إلى أن ترامب أساء وصفَ حالة الاقتصاد الأمريكي وادعى تحقيقَ نتائج عسكرية وسياسية غير واقعية في وقت تعاني فيه البلاد من ارتفاع حاد في أسعار الغاز وتضخم مُستمرّ أثقلا كاهل المواطنين منذ بدء عملية “الغضب الملحمي” ضد طهران في فبراير الماضي.

وردت الوكالة على مزاعم ترامب بأن الاقتصاد كان “ميتًا” قبل إدارته الحالية موضحة أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 2.8 % في الربع الأخير من عام 2025 متجاوزًا معظم الدول الغربية كما دحضت ادِّعاءاته باختفاء التضخم، حَيثُ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.4 % تزامنًا مع استمرار الحرب.

وفيما يخص استقلالية الطاقة فندت الوكالة زعم الرئيس بالاستقلال عن نفط “الشرق الأوسط”، مؤكّـدة أن الاضطرابات في المنطقة لا تزال المحرك الرئيسي لقفزات الأسعار العالمية كما صححت رقم الاستثمارات الذي ادعى ترامب وصوله لـ 18 تريليون دولار بينما تشير البيانات الرسمية إلى 10.5 تريليون دولار فقط.

وفي الملف الإيراني وصف التقرير ادِّعاء ترامب بمقتل 45 ألف متظاهر في إيران بأنه مبالغة صارخة، لافتًا إلى أن زعم ترامب بأن تغيير النظام لم يكن هدفًا يتناقضُ مع الواقع الميداني الذي أَدَّى لصعود قيادات من النظام ذاته أكثر تشدّدًا وعدائية تجاه واشنطن.

كما صحّحت الوكالة مزاعم ترامب بشأن قيام إدارة أوباما بـ “إعطاء” إيران 1.7 مليار دولار نقدًا، موضحة أن هذه المبالغ كانت أموالًا إيرانية مستحقة منذ عقود بموجب تسوية قانونية وليست منحة من دافعي الضرائب الأمريكيين.

وتخلصُ “أسوشيتد برس” إلى أن هذه التناقضات تضعفُ مصداقية الإدارة في وقت حساس تمر فيه أمريكا بحرب إقليمية مكلفة وغير واضحة المعالم.

ويرى مراقبون أن لجوء ترامب لتضخيم الأرقام العسكرية والاقتصادية يهدف بالدرجة الأولى إلى امتصاص الغضب الشعبي المتزايد وتأمين جبهته الداخلية قبل انتخابات التجديد النصفي المقرّرة في نوفمبر المقبل إلا أن تدقيقَ الحقائق يظهر أن العدوان على إيران لم يحقّق الأهداف الوردية التي رسمها الرئيس في خطابه، إنما زادَ من تعقيد المشهد الاقتصادي والأمني لأمريكا وأتباعها في المنطقة.

You might also like