كل ما يجري من حولك

صحيفة بريطانية: اليمن سيجعل المندب “بوابة دموع” لجيش ترامب

108

متابعات..|

أكّـدت صحيفة التليجراف البريطانية في تحليل حديث أن دخول الجيش الأمريكي في مواجهة مباشرة مع القوات اليمنية في مضيق باب المندب يمثل تحديًا بالغَ الخطورة يتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية نظرًا لطبيعة تكتيكات صنعاء غير التقليدية المعتمدة على المسيرات والصواريخ والزوارق السريعة.

وأوضحت الصحيفة أن المواردَ العسكرية الأمريكية باتت مستنزفةً بالفعل؛ نتيجةَ الجهود الضخمة لتأمين مضيق هرمز والدفاع عن الحلفاء الإقليميين من الهجمات الجوية الإيرانية المتواصلة منذ بدء العدوان؛ مما يجعل فتحَ جبهة ثانية في البحر الأحمر عبئًا لوجستيًّا وعملياتيًّا قد لا يقوى الأسطول الخامس على تحمله دون مساعدة دولية واسعة، خَاصَّة وأن أمريكا لم تنجح في جولات سابقة في قمع القدرات الصاروخية لليمنيين بشكل نهائي، بينما يتم توظيف معظم القوة الجوية الضاربة حَـاليًّا في مهاجمة العمق الإيراني دون تحقيق نتائج حاسمة حتى الآن، كذلك فشل عملية أسبيدس الأُورُوبية والتحالفات الدولية السابقة في تحييد خطر المسيرات اليمنية تمامًا.

ونقلت التليجراف عن بنيامين فريدمان -مدير السياسة في مركز أبحاث أولويات الدفاع بواشنطن- أن محاولةَ مرافقة السفن التجارية في مضيقين استراتيجيين في آن واحد ستمثل تمدُّدًا مفرطًا لموارد البحرية الأمريكية.

وأشَارَ التحليل إلى أن مضيق باب المندب الملقب ببوابة الدموع يفرض اليوم واقعًا جيوسياسيًّا مريرًا على إدارة ترامب؛ حَيثُ تجبر التطورات الميدانية واشنطن على مواجهة حرب استنزاف بحرية في مياه ضحلة تجعل من مناورة السفن الحربية الكبيرة أمرًا معقدًا ومحفوفًا بالمخاطر.

ولفتت المحللة آشلي كيلتي إلى أن ميناء ينبع السعوديّ على البحر الأحمر الذي يعد المنفذ البديل لتصدير الخام بعيدًا عن الخليج بات الآن في دائرة الخطر المباشر مما ينذر بنقص حاد ليس فقط في النفط الخام بل وفي المنتجات المكرّرة عالميًّا وهو ما يضع البيت الأبيض أمام خيارات صعبة تتراوح بين سحب جزء من القوة المخصصة لحماية هرمز لتأمين البحر الأحمر أَو ترك الأسواق العالمية تواجه انهيارا محتملًا قد يطيح بشعبيّة الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

وتستنتجُ التليجراف أن استمرارَ تصعيد البحر الأحمر يمنحُ القوات اليمنية تأثيرًا استراتيجيًّا يفوقُ حجمَ قوتها العسكرية المباشرة كونه يمس عصب الاقتصاد العالمي بشكل مباشر ويزيد من كلفة التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة إلى مستوياتٍ غير مقبولة سياسيًّا في الداخل الأمريكي.

You might also like