كل ما يجري من حولك

طهران تستهدف قوات أوكرانية وأمريكية في دول خليجية وتكشف عن تعاون شعبي لتعقب قوات العدو

124

متابعات..|

نقلت قناة “الميادين“، عن مصدر أمني وسياسي إيراني رفيع المستوى، اليوم الأحد، بأن الضربات “الصاعقة” التي وجّهتها القوات المسلحة الإيرانية مؤخّرًا لمواقع في دولتي الكويت والإمارات استهدفت بشكل مباشر وتفصيلي تمركزات لجنود وخبراء أوكرانيين تم استجلابهم حديثًا للمنطقة.

وأوضح المصدر أن الاستخبارات الإيرانية حصلت على معلومات محدثة رصدت وصول هذه القوات الأوكرانية لتقديم الدعم الفني والعملياتي للقوات الأمريكية، خَاصَّة في مجال أنظمة الدفاع الجوي ومضادات الطائرات المسيرة، مؤكّـدًا أن القصف تم بناءً على إحداثيات دقيقة تم التحقّق منها مسبقًا لضمان إصابة الأهداف المعادية بدقة عالية وتجنب المنشآت المدنية قدر الإمْكَان.

وكشف المصدر الإيراني عن تطور نوعي في العمليات الاستخباراتية، حَيثُ أعلن عن وضع “بوابات إلكترونية مشفرة” تحت تصرف مواطني الدول المجاورة لتزويد طهران بمعلومات مؤكَّـدة حول تحَرّكات وعناصر القوات الأجنبية، مُشيرًا إلى أن شعوب المنطقة وضباط أمن محليين ممن يرفضون الهيمنة الأجنبية باتوا يقدمون معلومات نوعية وحساسة أسهمت في رفع دقة العمليات العسكرية الجارية؛ وشدّد المصدر على أن طهران وقوى المقاومة أطلقت نداءات متكرّرة منذ بداية الصراع للدول المجاورة بضرورة إخلاء القواعد الأجنبية والابتعاد عن أماكن تواجد قوات “العدو” لضمان سلامة الأراضي والمواطنين، معتبرًا أن استضافة عناصر عسكرية من خارج المنطقة يحول هذه الدول إلى ساحات مواجهة مفتوحة.

ميدانيًّا، تأتي هذه التصريحات غداة إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تدمير مستودع لنظام أوكراني متطور مضاد للمسيرات في الإمارات، وهو النظام الذي قالت وكالات أنباء دولية إنه نتاج اتّفاق دفاعي سري وقعه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة للمنطقة للاستفادة من خبرات كييف في التصدي للدرونز الإيرانية؛ وفي الكويت.

أشَارَت التقارير إلى تعرض مطار الكويت وقاعدة “علي السالم” لضربات أَدَّت لتضرر أنظمة الرادار، وسط أنباء عن وقوع إصابات في صفوف جنود أمريكيين وأوكرانيين كانوا يتواجدون في غرف العمليات المشتركة، وهو ما تعتبره طهران ردًّا مشروعًا على الانخراط المباشر لهذه القوى في “العدوان” المُستمرّ على الأراضي الإيرانية منذ فبراير الماضي.

ويرى مراقبون أن الكشف عن استهداف الأوكرانيين في الخليج يمثل رسالة إيرانية مزدوجة؛ الأولى لكييف بأن ساحة المواجهة معها قد امتدت لتشمل الشرق الأوسط، والثانية لدول الخليج بأن التعاون العسكري مع أطراف خارجية لن يوفر الحماية المطلوبة بل سيجلب المزيد من الضربات المركزة؛ في ظل العجز الأمريكي عن توفير مظلة دفاعية.

You might also like