كل ما يجري من حولك

مجلة أمريكية: هجمات اليمن تتجاوز تأثيرها العسكري وستغيّر موازين القوى بالكامل بـ خنق المضائق

124

متابعات..|

أكّـد تقرير حديث لـ مجلة “التايم” الأمريكية أن عودة الهجمات المنطلقة من اليمن تحمل دلالات استراتيجية تتجاوز تأثيرها العسكري المباشر، محذرة من أن انخراط الحوثيين في الحرب الحالية يمثل تحولًا نوعيًّا سيوسع الصراع إقليميًّا وستحوّل الممرات المائية إلى ساحة استنزاف لأمريكا وكَيان الاحتلال.

وأوضحت المجلة أن التطور اليمني يثبت أن الحرب لم تعد محصورة بين أطراف رئيسية، بل اتخذت طابعًا إقليميًّا شاملًا يضع أمن الملاحة العالمية في خطر داهم، خَاصَّة مع السجل السابق لليمن في تعطيل حركة التجارة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم.

ونقلت عن توماس جونو، الأُستاذ بجامعة أوتاوا والزميل في “تشاتام هاوس”، قوله: إن قرار الجماعة بمهاجمة السفن مجدّدًا سيغير موازين القوى بالكامل، حَيثُ سيحدث اليمنيون تأثيرا في مسار الحرب أكبر بكثير من الرشقات الصاروخية المباشرة إذَا ما بدأوا بإغلاق باب المندب، وَأَضَـافَ جونو أن هذا السيناريو من شأنه أن يضاعف التأثيرات القوية للحرب على أسعار النفط والغاز الطبيعي والاقتصاد العالمي؛ مما يضع ضغوطًا هائلة على إدارة ترامب الذي يواجه بالفعل تحديات اقتصادية ناتجة عن التوتر في مضيق هرمز.

وحذر المحلّلون عبر “التايم” من أن تداعيات اضطراب سلاسل التوريد ستستمر لفترة أطول من الحرب نفسها؛ ما يشكل ضربة قاضية للحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026؛ فارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة الناتج عن “حصار البحر الأحمر” سيجعل الناخب الأمريكي أكثر نقمة على سياسات ترامب الخارجية، مما يجعل من الجبهة اليمنية “خنجرًا سياسيًا” في خاصرة الإدارة الأمريكية يتجاوز في خطورته جبهات القتال التقليدية.

وتخلص المجلة إلى أن واشنطن وكيان الاحتلال يواجهان تحديًا متزايدًا في التعامل مع تعدد الجبهات، حَيثُ إن أي رد عسكري واسع ضد اليمن قد يشعل مواجهة إقليمية لا يمكن احتواؤها، في حين أن تجاهل الهجمات سيُفسَر كفشل ذريع في الردع الأمريكي، مع تأكيد “التايم” على أن دخولَ القوى غير التقليدية مثل الحوثيين قد نقل الحرب إلى مرحلة أكثر خطورة تجعل من البحر الأحمر المؤشر الحقيقي لمدى استقرار أَو انهيار النظام الاقتصادي العالمي.

You might also like