كل ما يجري من حولك

الإيكونوميست: ترتيبات متقدمة في اليمن لمرحلة البحر الأحمر “قد تدفع أمريكا لوقف الحرب”

“إذا استهدف الحوثيون الملاحة في البحر الأحمر قد ترتفع أسعار النفط أكثر وقد تصبح التكلفة الاقتصادية للحرب باهظة لدرجة تدفع أمريكا إلى التخلي عنها”

139

متابعات..|

كشفت مجلة “الإيكونومست” البريطانية، في تقرير، اليوم الأحد، عن استكمال القوات المسلحة اليمنية لكافة الترتيبات النهائية لخوض مواجهة بحرية واسعة النطاق في البحر الأحمر.

ونقلت المجلة عن مصادر استخباراتية تأكيدها أن قوات اليمن عزّزت مواقعها العسكرية على طول الشريط الساحلي الممتد من محافظة حجّـة الحدودية شمالًا وُصُـولًا إلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب جنوبًا، وشملت هذه التعزيزات نشر بطاريات صواريخ متطورة مضادة للسفن وفرق كوماندوز بحرية متخصصة، إضافة إلى تجهيز بنية تحتية متكاملة لعمليات القوارب المسيرة وممرات إطلاق الطائرات الانتحارية، مما يشير إلى نية صنعاء فرض “حظر بحري” شامل على الملاحة المعادية في حال استمر التصعيد الإقليمي.

وتأتي هذه التحَرّكات الميدانية المكثّـفة تزامنًا مع إعلان المتحدث العسكري للقوات المسلحة اليمنية عن بدء “المرحلة الأولى” من العمليات العسكرية المباشرة ضد العمق الإسرائيلي، والتي شملت إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والمجنحة

وعَــــدَّت “الإيكونومست” ترتيبات اليمن تعكس استراتيجيةً تهدفُ إلى تحويل البحر الأحمر إلى جبهة استنزاف رئيسية قادرة على تعطيل سلاسل الإمدَاد العالمية والضغط على إدارة ترامب، خَاصَّة في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حَيثُ يراهن اليمنيون على أن قدرتهم على خنق الملاحة في باب المندب ستكون الورقة الأكثر تأثيرًا في إجبار القوى الدولية على مراجعة حساباتها العسكرية في المنطقة.

ويرى مراقبون دوليون أن الجاهزيةَ اليمنية التي تحدثت عنها المصادر البريطانية تمثل تحديًا استراتيجيًّا معقدًا لأمريكا وكَيان الاحتلال؛ كونها تفتح جبهة مواجهة لا تعتمد على الجيوش التقليدية بل على أسلحة “قليلة الكلفة وعالية التأثير”.

ويوصول التوترات في مضيق هرمز إلى ذروتها، فإن تحويل البحر الأحمر إلى “منطقة عمليات نشطة” يعني حصارًا شبه كامل لممرات الطاقة العالمية؛ ما قد يؤدي إلى قفزات تاريخية في أسعار النفط تتجاوز حاجز الـ 150 دولارًا، ويضع الاقتصاد العالمي أمام أزمة وقود خانقة، مما يعزّز من فرضية أن اليمن بات يمتلك “مفتاحَ التهدئة أَو التصعيد”.

You might also like