كل ما يجري من حولك

اختراق إيراني لـ “عين إسرائيل”.. وبكاء قادة المستوطنات يفضح عجز حكومة نتنياهو

101

متابعات..|

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، نقلًا عن رئيس منظومة السايبر، عن ثغرة أمنية وصفتها بـ “الخطيرة”، تمثلت في نجاح حزب الله وإيران في اختراق آلاف كاميرات المراقبة داخل المدن والمستوطنات الإسرائيلية منذ بداية الحرب؛ وأوضح المسؤول أن هذا الاختراق سمح لطهران وبيروت بجمع معلوماتٍ استخباراتية حية لرفع دقة الضربات الصاروخية ومراقبة تحَرّكات الشخصيات المستهدفة لتنفيذ عمليات اغتيال، مما جعل العمق الإسرائيلي “مكشوفًا بالكامل” أمام عيون الخصوم الرقمية، وهو ما دفع المديرية لإطلاق نداءات عاجلة للمستوطنين بتحديث أنظمتهم لتجنُّب تحويل كاميراتهم الشخصية إلى أدوات تجسس مباشرة.

ميدانيًّا، دخلت المواجهة مرحلة جديدة من التصعيد النوعي، حَيثُ أعلن الإعلام العبري عن رصد إطلاق حزب الله لصاروخ يحمل “رأسًا انشطاريًّا” (عنقوديًّا) باتّجاه مستوطنة كريات شمونة للمرة الأولى؛ وأكّـدت القناة الـ 12 الإسرائيلية أن هذا السلاح الجديد أحدث دمارًا واسعًا وأربك منظومات الدفاع الجوي، تزامنًا مع إطلاق أكثر من 100 صاروخ ومسيرة من لبنان في يوم واحد؛ ما عَـــدَّه خبراء عسكريون “رسالة قوة” تؤكّـد أن الحزب لا يزال يحتفظ بترسانة صاروخية متطورة قادرة على تجاوز “القبة الحديدية” وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل المباني الحيوية في قلب المستوطنات الشمالية.

على الصعيد الداخلي، سيطرت حالة من الغضب والانهيار المعنوي على قادة مستوطنات الشمال؛ حَيثُ ظهر رئيس مستوطنة “مرجليوت” باكيًا في مقابلة تلفزيونية، منتقدًا تجاهل الحكومة لمعاناتهم وتركهم “كبط في حقل رماية” أمام نيران حزب الله، واتهم رئيس موشاف “مرجليوت”، إيتان دافيدي، حكومة نتنياهو بالتخلي عنهم، قائلًا بمرارة: “نحن نقاتل مِن أجلِ البلاد، لكن لا توجد دولة تساند هنا”، مُشيرًا إلى أن الدمار في كريات شمونة والمناطق المحيطة بها وصل لمستويات غير مسبوقة دون وجود أي أفق للعودة أَو الحماية.

وفي سياق تعميق الشرخ بين السلطات المحلية والمركزية، نقل مراسل “يديعوت أحرونوت” انتقادات لاذعة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مؤكّـدًا أنه رغم أسابيع من القصف المركز والدمار الشامل الذي لحق بكريات شمونة، لم يكلف نفسه عناء التواصل مع رئيس بلديتها أَو زيارة المنطقة المتضررة بشكل جدي؛ هذا “الإهمال المتعمد” بحسب قادة الشمال، عزز من قناعة المستوطنين بأن حكومتهم عاجزة عن حسم المعركة مع حزب الله، وأن الأولوية السياسية لنتنياهو في “حرب إيران” تجعل من أمن مستوطنات الشمال مُجَـرّد “خسارة جانبية” في حساباته الاستراتيجية الكبرى.

You might also like