“إسرائيل اليوم” تسرّب السيناريو المرجَّح لإنهاء الحرب على إيران
متابعات..|
ركّزت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، على مآلات المواجهة العسكرية المُستمرّة ضد إيران منذ فبراير الماضي، مؤكّـدة أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لنهاية هذه الحرب هو التوصل إلى “صفقة سريعة” يعرضها جميع الأطراف (واشنطن والاحتلال وطهران) كاشتباك انتهى بانتصار الجميع، وأوضحت الصحيفة أن الواقع الميداني أثبت صعوبة تحقيق نصر حاسم لأي طرف، حَيثُ بدأ كَيان الاحتلال وأمريكا تدريجيًّا في خفض سقف توقعاتهما بعد أن كان الهدف المعلَن في الأيّام الأولى هو إسقاط نظام الحكم، محذرة في الوقت ذاته من خطأ “التقليل” من تصميم إيران وقدرتها على تحقيق إنجازات استراتيجية وسط هذه المواجهة المحتدمة.
ووفقًا للتحليل العبري، فإن الوصول إلى نقطة التعادل التي تتجاوز فيها تكلفة استمرار الحرب تكلفة إنهائها هو المحرك الأَسَاسي لأية تفاهمات، غير أن المؤسّسة الأمنية الإسرائيلية تبدي تخوفًا كَبيرًا من إنهاء الحملة قبل “اكتمال التحَرّك العسكري”، معتبرة أن وقف إطلاق النار الآن سيمنح الإيرانيين فرصة ذهبية لإعادة تأهيل أنفسهم بسرعة وبحافز أكبر لامتلاك “قنبلة نووية” تمنحهم حصانة مستقبلية.
وفي كواليس المؤسّسة الدفاعية، كشفت الصحيفة أن القادة العسكريين لم يتخلوا عن هدف “إسقاط النظام الإيراني”، لكن المصطلح السائد حَـاليًّا في الغرف المغلقة يشير إلى أن هذا الهدف قد يستغرق وقتًا طويلًا ولن يتحقّق فور انتهاء العمليات العسكرية الجارية، ويأتي هذا في وقت نقلت فيه شبكة “سي أن أن” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الاتّفاق لا يبدو “ملموسًا” في اللحظة الراهنة، مرجحًا أن الحديث عن المفاوضات قد يكون مُجَـرّد تكتيك إيراني لكسب الوقت والاستعداد لجولات قتالية أعنف، خَاصَّة وأن طهران لا تبدو في وضع يضطرها لتقديم تنازلات مؤلمة حتى الآن.
ويخلص التقرير العبري إلى أن السؤال الحقيقي في هذه المرحلة ليس “من سيفوز بالحرب”، بل “من سيحقّق أفضل نتيجة” عند توقيع الصفقة، حَيثُ يخشى اليمين الإسرائيلي من أن يخرج ترامب بـ “نصر شكلي” لخفض أسعار الطاقة عالميًّا، بينما تخرج إيران بـ “نصر استراتيجي” يحافظ على هيكلية نظامها وبرنامجها النووي تحت غطاء الهُدنة، وهو ما قد يحول الحرب من وسيلة لإسقاط النظام إلى جولة استنزافية عزّزت من قدرة طهران على الردع عقبَ فشل أكبر حشد عسكري تشهدُه المنطقة في العقد الحالي.