“إسرائيل” تجري اتصالات سرية لإعادة تشكيل المنطقة بعد الحرب بمشاركة السعودية
متابعات..|
كشفت صحيفة يسرائيل هيوم”، نقلًا عن مصادر دبلوماسية في المنطقة وأمريكا، أن كيان الاحتلال يجري سلسلة اتصالات سياسية وأمنية مع دول لا تربطه بها علاقات دبلوماسية رسمية، ضمن مساعٍ أوسع لصياغة ترتيبات إقليمية جديدة في مرحلة ما بعد الحرب.
وبحسب التقرير، لن تقتصر نتائج الحرب على الجانب العسكري، بل تمهد لإطار يعيد رسم ملامح الشرق الأوسط.
ويتضمن هذا الإطار المقترح توسيع اتّفاقيات التطبيع المعروفة بـ“اتّفاقيات أبراهام” لتشمل دولًا إضافية، في مقدمتها السعوديّة، إلى جانب مشاريع اقتصادية كبرى، مثل ممرات تجارية لنقل النفط والاتصالات تربط دول الخليج بأُورُوبا، كما تركز الترتيبات – وفق الصحيفة – على مرحلة ما بعد إضعاف إيران أَو تحييدها كتهديد استراتيجي في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن هذه الاتصالات تُدار عبر قنوات متعددة، منها مسارات أمنية وعسكرية بمشاركة القيادة المركزية الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية، وأُخرى سياسية يقودها مسؤولون إسرائيليون، بينهم رون ديرمر، إضافة إلى اتصالات مباشرة يجريها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع قادة دول في المنطقة، بما فيها دول لا تقيم علاقات رسمية مع “إسرائيل”.
كما أشَارَت الصحيفة إلى مشاركة سعوديّة في النقاشات، ومن بين الأفكار المطروحة استغلال الحرب كـ “فرصة تاريخية” ” لتغيير الوضع في لبنان لصالح المحور الأمريكي-الإسرائيلي بتعزيز الجيش اللبناني عبر زيادة تجنيد المكونات غير الشيعية وتزويدهم بأسلحة متقدمة وتدريب خاص لتنفيذ مهمة “تفكيك قدرات الحزب”، بالتوازي مع بناء ائتلاف سياسي لبناني معارض يشكل القاعدة لأية تسوية مستقبلية بوساطة أمريكية وفرنسية، لتعزيز العلاقات السرية بين كَيان الاحتلال والرياض.
ورغم ذلك، تؤكّـد التقديرات أن هذه التحَرّكات تواجه تحديات معقّدة، على رأسها الثباتُ الإيراني والتوثب اليمني والبأس الذي تظهره عملياتُ الحرس الثوري والمقاومة في لبنان والعراق.