استقالة أول مسؤول رفيع من إدارة ترامب احتجاجًا على الحرب على إيران
متابعات..|
كشفت تقارير تداولتها وسائل إعلامية منها صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن استقالة أول مسؤول رفيع المستوى من داخل البيت الأبيض على خلفية الحرب المُستمرّة على إيران، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن إدارة الصراع وتداعياته.
وأشَارَت المصادر إلى أن جو كينت، وهو مساعد مقرب لمديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، أعلن انشقاقه واستقالته، منتقدًا “التضليل المتعمد والأكاذيب التي ساقتها القيادةُ الإسرائيلية”، في إشارة إلى معلومات قُدمت من نتنياهو لـ ترامب بشأن مسار الحرب.
وأوضح كينت في بيان استقالته أن التقارير الاستخباراتية التي اعتمد عليها البيت الأبيض في اتِّخاذ قرار الهجوم كانت “مشوبة بمصالحَ إسرائيلية” تهدف لإقحام واشنطن في حرب شاملة بالنيابة عن كَيان الاحتلال، محذرًا من أن الواقع الميداني الذي يواجه الجنودَ الأمريكيين حَـاليًّا يتناقض تمامًا مع “الأوهام” التي رُسمت في بداية العدوان، وأشَارَ إلى أن الاستمرار في هذا المسار سيؤدي إلى كارثة عسكرية وسياسية كبرى، معتبرًا أن أمانة المسؤولية تقتضي منه كشف هذا التضليل أمام الشعب الأمريكي قبل فوات الأوان.
وتأتي هذه الاستقالة في ظل تزايد الانتقادات داخل الأوساط السياسية والاستخباراتية الأمريكية لأداء الإدارة في الحرب، مع تصاعد المخاوف من تداعياتها العسكرية والاقتصادية، وغياب رؤية واضحة لنهايتها.
ويرى مراقبون أن هذا الانشقاق قد يفتح الباب لموجة استقالات أُخرى لمسؤولين يشعرون بأنهم “خُدعوا” بتقديرات استخباراتية مغلوطة؛ مما يزيد من عزلة ترامب السياسية ويضعه تحت ضغط هائل لإعادة تقييم تحالفاته وقراراته العسكرية في المنطقة.
ومع تزايد الخسائر البشرية والمادية في صفوف القوات المنتشرة، تصبح صرخة كينت بمثابة جرس إنذار لترامب بأن “فن الصفقة” لا يصلح لإدارة حروب إقليمية مبنية على معطيات مضللة، مما يرجح كفة الجناح الداعي للتهدئة والبحث عن مخرج دبلوماسي يحفظ ما تبقى من هيبة أمريكا.