كل ما يجري من حولك

خبراء ومسؤولون أمريكيون: “إسرائيل” تواجه خطرَ الاندثار ولن تستمر لعقدين قادمين

94

متابعات..| 

أكَّــد لورانس ويلكيرسون، المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية، صورة قاتمة لمستقبل (إسرائيل)، جازمًا في مقطع مصوَّر بأنها تواجه تهديدًا وجوديًّا قد يؤدي إلى اختفائها من الخارطة خلال العقدين المقبلين.

وبحسبِ شبكة “بي بي سي”، تتقاطع هذه الرؤية مع تقديرات عيران عتسيون، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الذي وصف وضع الدولة في مطلع عام 2026 بالحساس والخطير؛ حَيثُ باتت تُعرف في محيطها كـ “مصدر تهديد دائم” تحت قيادة زعيم يرهن مؤسّسات الدولة لبقائه السياسي الشخصي، مُشيرًا إلى أن (إسرائيل) تعيش حالة صدمة وتخبط سياسي في بيئة تفتقر للوضوح القيمي.

وفي سياق القراءة التاريخية العميقة، استذكر عتسيون نبوءة َالاستراتيجي الأمريكي الراحل “زبغنيو بريجنسكي”، الذي حذّر من تحول كَيان الاحتلال إلى ما يشبه “دولة ثكنة نووية محاطة بالأسوار” على ساحل المتوسط، تعيش عُزلةً دولية خانقة تشبه عزلة برلين الشرقية إبان الحرب الباردة، وهو واقع يبدو أنه بدأ يتشكل فعليًّا مع استنزاف القوة العسكرية والسياسية للكيان في حروب لا تنتهي، وتتزامن هذه التحذيرات مع ما كشفته تقارير “بي بي سي” حول انقسام داخلي عميق وبداية مرحلة الانهيار الفعلي للمؤشرات التي كانت تعكس تفوق (إسرائيل) في السابق.

من جانبه، حذر ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من أن (إسرائيل) تتلقى حَـاليًّا “أقسى ضربات” في تاريخها، موضحًا أن بنية (إسرائيل) التحتية المحصنة جعلتها هدفًا للصواريخ الباليستية الثقيلة والبعيدة المدى التي لا يمكن للمسيرات البسيطة التعامل معها، وأكّـد ساكس أن استمرار المواجهة لأسابيع أَو أشهر سيؤدي حتمًا إلى “استنزاف كامل” لأنظمة الدفاع الجوي، مما سيترك العمق الإسرائيلي مكشوفًا تمامًا، والسيناريو الأكثر رعبًا الذي طرحه ساكس هو احتمال لجوء القيادة الإسرائيلية لاستخدام “السلاح النووي” في حال شعورها بالحصار المطبق، وهو ما وصفه بـ “الخيار الكارثي” الذي قد ينهي المنطقة والعالم كما نعرفه.

وخلص التقييم إلى أن (إسرائيل) في مارس 2026 لم تعد تقاتل؛ مِن أجلِ “النصر”، بل؛ مِن أجلِ “البقاء” في بيئة دولية وإقليمية لم تعد تقبل بوجودها كقوة مهيمنة، ومع تزايد الضغوط العسكرية واستنزاف المخزونات الدفاعية، يجد الكيان نفسه أمام حقيقة مرة مفادها أن التكنولوجيا والتحصينات لم توفر الأمن المنشود، بل حولت الدولة إلى “سجن كبير” ينتظر لحظة الانفجار الكبير من الداخل أَو الخارج.

You might also like