بوليتيكو: الكونجرس يخشى ترك القوات الأمريكية والحلفاء في المنطقة دون حماية
مشرّعون يسألون ترامب: هل سنضطر للموازنة بين حلفائنا في أوكرانيا والخليج
متابعات..|
أكد ستّة مسؤولين ومشرّعين أمريكيين لـ”مجلة بوليتيكو” أن القلق الأكبر داخل دوائر السياسة والأمن في واشنطن تتركز حول المخاوف من ترك عشرات الآلاف من القوات الأمريكية إضافة الى الحلفاء في المنطقة دون حماية من وابل من الصواريخ الإيرانية التي لا تنتهي موجاتها المدمرة.
وتساءل مشّرعون امريكيون “هل لدينا ما يكفي من الصواريخ الاعتراضية للاستمرار في هذه الحرب المفتوحة التي لا يبدو أن إيران مستعدة للتراجع فيها..!”
وشددوا على أن أمريكا والحلفاء الخليجيين شعروا بالفعل بحصول نقص في صواريخ الاعتراض وبطاريات الدفاع الجوي الأمريكية خلال أيام فقط من بدء الردّ الإيراني الواسع الذي طال كل دول الخليج والعراق.
وقال مسؤول في البنتاجون إنه في الوقت الذي تحاول فيه دول في الناتو شراء المزيد من أنظمة صواريخ باتريوت الأمريكية لإرسالها إلى أوكرانيا وجدت نفسها أمام واقعً جديد لم يكن في الحسبان، مضيفاً: “كنّا نضغط لنقل صواريخ الاعتراض من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا”.
وتساءل هل سنضطر اليوم للموازنة بين حلفاءنا.. هل سنتخلى عن أوكرانيا في محاولة لحماية قواتنا وحلفائنا في الخليج ..!
لقد كنّا نحاول خلال السنتين الأخيرتين تكثيف انتاجنا الدفاعي لكن الجبهات التي فتحها ترامب في الشرق الأوسط ارضاءً لشريكه “نتنياهو” تضعنا أمام نتيجة نهائية لا نستطيع الهروب منها.. “إننا على ما يبدو غير قادرين على تلبية جميع احتياجات الإنتاج الدفاعي لتلبية احتياجات الناتو في أوكرانيا وحلفائنا في الشرق الأوسط”
وفي الوقت الذي تبدو فيه حالة ترسانة إيران الصاروخية الباليستية الأقل كلفة في وضع أفضل، على عكس ادعاءات ترامب ونتنياهو، فإن القوات الأمريكية أطلقت ما يصل إلى 20% من صواريخ ستاندرد-3 الاعتراضية، وما يصل الى 50% من صواريخ الدفاع الجوي الطرفية عالية الارتفاع، وفقاً لـ”مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن“.
ما الذي ندّخره لردع التنين الصيني ..!
ويرى توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في المركز الأمريكي أنه ” بالإضافة إلى ذخائر الدفاع الجوي، يخاطر الجيش الأمريكي أيضاً بالإفراط في استخدام صواريخ توماهوك للهجوم البري وغيرها من أسلحة الضربات الدقيقة، والتي من المرجح أن تلعب دوراً في أي قتال مستقبلي مع الصين.
وأضاف “من المؤسف إهدار صاروخ توماهوك” في إشارة إلى المتفجرات التي تُلقى من الطائرات، إنها الذخائر الهجومية التي نحتاج أيضاً إلى إدارتها وحمايتها لردع الصين أو شن حرب معها”.
ويجمع المسؤولين والمشرّعين الأمريكيين الذين تحدثوا لـ”بوليتيكو” على أن زيادة الإنتاج ليس الحل المثالي لتعويض الصواريخ الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي والقنابل الدقيقة.
وأكدوا أن عدم فتح جبهات وحروب ليست حروب واشنطن هي الخيار الأمثل والسبيل الوحيد امام واشنطن لتجنب استنزاف وإهدار الذخيرة الاستراتيجية المتمثلة في (صواريخ الاعتراض والقنابل الدقيقة).