العدو يعترف رسميًّا بـ “خطأ التقدير”: حزب الله يُدخِل الصواريخ العنقودية للمعركة ويضرب بعمق 120 كلم
متابعات..|
أقـــرَّ مسؤولٌ إسرائيلي رفيع المستوى في تصريحات نقلتها القناة الـ 13 العبرية بأن التقديرات الاستخباراتية والأمنية تجاه حزب الله كانت خاطئةً تمامًا، مؤكّـدًا أن الجيشَ الإسرائيلي لم يتوقع انخراطَ الحزب بهذه الكثافة والشدة في العمليات الحربية الأخيرة.
وفي تطور ميداني لافت، كشف الإعلام العبري استخدامَ حزب الله لأول مرة صواريخ عنقودية في استهداف مستوطنة “المطلة” القريبة من الحدود، ما أحدث أضرارًا مادية واسعة النطاق ودفع خبراء المتفجرات في الشرطة الإسرائيلية لوصف المقذوفات بـ “شديدة الخطورة”، مع إصدار تحذيرات عاجلة للمستوطنين من الاقتراب من مناطق السقوط خشية وجود قنابل غير منفجرة.
وتأتي هذه الضربات النوعية ضمن سلسلة عمليات واسعة ينفذها حزب الله ردًا على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، حَيثُ استهدف الحزب تجمعات حيوية لقوات الجيش الإسرائيلي في “حارة الخيام” والمطلة بمزيج من الصواريخ والعبوات الناسفة، محقّقًا إصابات مؤكّـدة، كما وسّع الحزبُ دائرةَ نيرانه لتصلَ إلى قاعدة “تل هشومير” العسكرية التي تبعد نحو 120 كيلومترًا عن الحدود باستخدام سرب من المسيّرات الانقضاضية، بالتزامن مع نشره مشاهد توثق تدمير دبابة “ميركافا” في جنوب لبنان؛ مما يعكس فشل محاولات “الردع” الإسرائيلية في تحييد قدرات الحزب الصاروخية أَو منعه من الوصول إلى العُمق الاستراتيجي.
وعلى صعيد المواجهات البرية، أعلن حزبُ الله عن إيقاع قوة إسرائيلية في كمين محكم جنوب مدينة الخيام، واستهداف قوة دعم أُخرى حاولت التدخل لنجدة الوحدة المحاصَرة بصلية صاروخية مركَّزة، مما أَدَّى إلى استمرار الاشتباكات العنيفة في المنطقة لساعات.
ويجزم محللون بأن التصعيد الميداني المتزامن مع استخدام أسلحة “كاسرة للتوازن” مثل الصواريخ العنقودية والمسيّرات بعيدة المدى، يضع القيادة العسكرية الإسرائيلية أمام مأزق حقيقي، خَاصَّة بعد الاعتراف الرسمي بسوء تقدير قدرات الحزب اللوجستية والعملياتية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر قسوة في حال استمرار الحرب التي يبدو أن حزب الله بدأ فيها باستخدام “أوراقه المستورة” تدريجيًّا.