استنزاف متسارع للدفاعات الخليجية.. صحف غربية تكشف: وتيرة اعتراض يومي تتجاوز إنتاجَ أمريكا السنوي
متابعات..| تقرير
تكشف مجلةُ الإيكونوميست الأمريكية أن دولَ الخليج تستخدمُ أعدادًا من الصواريخ الاعتراضية يوميًّا – أَو كُـلّ يومين – تفوقُ ما تستطيع أمريكا إنتاجه سنويًّا، في ظل التصعيد العسكري الأخير مع إيران، ما يثير تساؤلات حول استدامة القدرات الدفاعية في حال استمرار المواجهة.
ورغم تحفُّظ حكومات الخليج رسميًّا عن وجودِ نقص في المخزونات، فإن وتيرةَ الاستخدام المرتفعة تعكسُ استهلاكًا سريعًا للترسانة الدفاعية.
وتشير تقديراتُ إلى أن إيران أطلقت مئاتِ الصواريخ الباليستية خلال الأيّام الأولى من التصعيد، فيما تزعم “إسرائيل” ودول خليجية اعتراض معظمها، وهو ما يفرض ضغطًا كَبيرًا على منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات.
كلفة مالية واستنزاف استراتيجي
وبحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست أي البريطاني، فإن ارتفاعَ معدلات الاعتراض لا يعني فقط فعالية دفاعية، إنما يترتب عليه عبءٌ مالي ضخم واستنزاف استراتيجي لمخزونات الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين.
ونقل التقرير عن الباحثة كيلي غريكو من مركز ستيمسون قولها إن الحفاظَ على هذا المستوى من الاعتراض مكلف للغاية، وإن هناك تساؤلاتٍ جديةً حول قدرة الجيش الأمريكي وشركائه الإقليميين على مواصلة العمل بنفس الوتيرة، خَاصَّة أنهم لم يواجهوا هجمات بهذا الحجم منذ حرب الخليج الأولى.
وتشير تقديرات إلى أن كلفة الاعتراض في يوم واحد فقط بدولة مثل الإمارات قد تتجاوز ملياري دولار، دون احتساب بقية دول المنطقة.
فجوة في الإنتاج والتعويض
من جهتها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن تواجهُ صعوباتٍ في تعويض مخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية متعددة الطبقات، بما في ذلك منظومات “باتريوت” و“ثاد” وصواريخ “ستاندرد ميسايل”، فضلًا عن الذخائر البحرية بعيدة المدى.
ويخلص مجملُ التقارير الغربية إلى أن المواجهةَ الجاريةَ لا تقتصرُ على تبادل الضربات، بل تمثّل سباقَ استنزاف طويلَ الأمد، تسعى فيه أمريكا وكَيان الاحتلال إلى الإسراع في إنهاء الحرب، في مقابل محاولة طهران استنزافَ منظومات الدفاع الصاروخي الأمريكية وحلفائها في الخليج، بما يفتح البابَ أمام معادلة ردع جديدة عنوانها “كلفة الاعتراض” قبل كلفة الهجوم.

