“سي إن إن” تكشف المستور: الجيش الأمريكي يحوّل بُنية الخليج المدنية إلى مراكز عمليات.. وأُولى خسائره البشرية بميناء الكويت المدني
متابعات..|
كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، في تقرير لها اليوم الثلاثاء، أن الجيشَ الأمريكي بدأ يعتمدُ بشكل مكثّـف على البنية التحتية المدنية في دول الخليج لدعم عدوانه ضد إيران.
وأوضحت الشبكة أن هذه الاستراتيجية أَدَّت إلى مقتل أول جندي أمريكي في غارة جوية إيرانية مباشرة استهدفت “مركَزَ عمليات مؤقتًا” تم إنشاؤه داخل ميناء مدني في الكويت صباح الأحد الماضي؛ مما يمثل تصعيدًا خطيرًا يضع المنشآت الحيوية غير العسكرية في دائرة الاستهداف.
ويأتي هذا الكشف ليعزز الرواية التي يطرحها “الحرس الثوري الإيراني”، والتي تشدّد على أن عملياتِه لا تستهدف السيادة الخليجية أَو المنشآت المدنية الوطنية، بل تركز حصرًا على القواعد والمراكز العسكرية الأمريكية “المستترة” بداخلها.
هذا التطور يضع الحكومات الخليجية في موقف سياسي ودبلوماسي محرج للغاية؛ إذ يظهرها بمظهر من يمنح غطاءً مدنيًّا لعمليات هجومية أمريكية؛ مما يسلب تلك المنشآت الحصانة التي يمنحها القانون الدولي للأعيان المدنية في زمن الحرب.
ويرى مراقبون أن لجوءَ الجيش الأمريكي للموانئ والمطارات المدنية في دول خليجية يأتي كضرورة ميدانية بعد تضرر القواعد العسكرية التقليدية من الضربات الصاروخية الإيرانية المتكرّرة، ورغبة في تشتيت القدرات الاستخباراتية لطهران.
ومع ذلك، فإن سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية داخل هذه المواقع يؤكّـد أن طهران تمتلكُ معلومات استخباراتية دقيقة تمكّنها من التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية حتى داخل المرافق المشتركة، مما ينذر بموجة جديدة من الاستهدافات التي قد تطال عصبَ الاقتصاد الخليجي إذَا استمر استخدامُه كمِنصة انطلاق للهجمات الأمريكية.