ذُعر صهيوني عقب “كارثة بيت شيمش”: صاروخ إيران الجديد يمزّق خرسانة الملاجئ ويخترق أقوى دفاعاتنا “آرو 3”
متابعات..|
وصفت صحيفة “معاريف” العبرية ما حدث في مستوطنة “بيت شيمش” بـ”الكارثة الكبرى”، إثر نجاح صاروخ باليستي إيراني في تحقيق إصابة مباشرة لملجأ حصين؛ مما أسفر عن حصيلة ثقيلة بلغت 9 قتلى و9 مفقودين و57 جريحًا.
الحادثة فجرّت تساؤلات وجودية حول جدوى التحصينات الخرسانية وقدرة الرؤوس الحربية الثقيلة على اختراقها، خَاصَّة وأن التحقيقات الأولية كشفت أن الصاروخ كان يحمل رأسًا متفجرًا يزن 500 كيلوغرام، مدعومًا بطاقة حركية هائلة جعلت أثره التدميري يتجاوز بمراحل مُجَـرّد انفجار نصف طن من المتفجرات.
ويتركز التحقيقُ العسكري الإسرائيلي حَـاليًّا على ثغرتين خطيرتين؛ الأولى هي فشل منظومة “آرو 3” (Arrow 3) في اعتراض الصاروخ رغم رصده فور انطلاقه، حَيثُ اعترف مسؤول كبير في سلاح الجو بوقوع “خطأ” أَدَّى إلى فشل عملية الاعتراض وتسرب الصاروخ نحو هدفه.
أما الثغرة الثانية فهي هندسية؛ إذ أقر خبراءُ عسكريون بأن صدَّ صاروخ بهذا الحجم يتطلب جدران خرسانية بسماكة لا تقل عن 3 أمتار، وهو ما يفتقر إليه معظم الملاجئ الحالية التي صُممت لمواجهة تهديدات أقل فتكًا.
وأكّـدت قوات الاحتلال أن نظام الإنذار المبكر عمل بدقة؛ مما مكن المستوطنين من اللجوء للملجأ، لكن المفارقة المأساوية كانت في تحول الملجأ نفسه إلى مصيدة للموت بعد اختراق الصاروخ لطبقته الخرسانية بالكامل.
وتعد هذه الضربة واحدة من أخطر الضربات التي طالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية منذ سنوات، كونها كشفت عجز التكنولوجيا الدفاعية والتحصينات الهندسية أمام الجيل الجديد من الصواريخ الإيرانية.
ويرى مراقبون أن “فشل الـ 100 %” الذي اعترف به سلاح الجو الإسرائيلي يضع مدن المركز (غوش دان) في حالة ذُعر حقيقي، مع تزايد وتيرة الرؤوس الحربية الثقيلة التي بدأت تتساقط بدقة عالية متجاوزة “الغلاف الدفاعي” الذي طالما تفاخرَ به كَيانُ الاحتلال.