كل ما يجري من حولك

الباحث الحيلة: إيران تمارس استنزافًا متعمَّدًا لدفاعات العدوّ وتدَّخر أسلحة حديثة لمرحلة “كسر العظم”

73

متابعات..| 

أكّـد الباحث الفلسطيني أحمد الحيلة أن الهجومَ المشتركَ (الأمريكي-الإسرائيلي) المباغِت على إيران قد استنفد أهدافه الأولية دون أن يفلحَ في إسقاط النظام أَو تحقيق الغايات الاستراتيجية الكبرى التي رُسمت له.

ويرى الحيلة أن المعركةَ لم تنتهِ بل مرشحة للانتقال إلى مسار “أشد قسوة” خلال الأيّام المقبلة، حَيثُ سيدخل الطرفان في دوامة من الضربات المتبادلة الهادفة لإيقاع أقصى قدر من الألم بالخصم، مُشيرًا إلى أن طهران بدأت بالفعل في “نفض غبار” الضربة الأولى وإعادة ترميم هياكلها القيادية والمتضررة بسرعة فائقة.

ويجزم بأن إيران لا تزال تدخِّر أوراق قوة لم تفعِّلها في المعركة بعدُ، وعلى رأسها الصواريخ الفرط صوتية المتطورة بأنواعها المختلفة، موضحًا أن ما شهده العالم خلال اليومين الماضيين من هجمات بالمسيرات والصواريخ الباليستية التقليدية كان “عملية استنزاف متعمدة” لمنظومات الدفاع الأمريكية والإسرائيلية، ولم يكن يمثل العماد الحقيقي للترسانة الصاروخية الإيرانية.

كما أشار إلى أن طهران تؤجل خيار إشراك “حلفائها الإقليميين” بشكل كامل، رغبةً منها في إثبات قدرتها على خوض المواجهة منفردةً حتى تقتربَ “ساعة الحسم”.

وحذر الباحث من أن الهجوم على إيران ليس سوى حلقة في مشروع أوسعَ يسعى للهيمنة المطلقة على كل دول المنطقة، مؤكّـدًا أن طهران -رغم تصدرها الأجندة الصهيونية اليوم- لن تكون الأخيرة على القائمة.

واعتبر الحيلة أن المنطقة تشهد حَـاليًّا نهاية مفاعيل “اتّفاقية سايكس-بيكو” التي كبّلت الجغرافيا العربية لقرن من الزمن، مشدّدًا على أن التحولات الكبرى الجارية ستفرض ثمنًا باهظًا على كُـلّ من يعجز عن قراءة المشهد بعين استراتيجية بعيدة المدى، في ظل ولادة نظام إقليمي جديد من رحم النيران.

You might also like