معاريف: أمريكا تتركنا وحدَنا في مواجهة صواريخ الحوثيين.. “إسرائيل” تخشى تكرار “الكابوس”
متابعات..|
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن حالة من القلق العميق تسيطر على النخبة السياسية والأمنية في إسرائيل، جراء التوجّـهات المحتملة للرئيس ترامب في صياغة اتّفاقيات سريعة مع الخصوم الإقليميين.
وأكّـدت الصحيفة أن التخوُّفَ الأكبرَ يكمُنُ في تكرار سيناريو “المغامرة الأمريكية مع الحوثيين” في أية مواجهة محتملة؛ حَيثُ يخشى الإسرائيليون أن يبرمَ ترامب اتّفاقًا مفاجئًا ومنفردًا يسمح له بإعلان “النصر الشخصي” والتقاعد في أوج مجده، تاركًا (إسرائيل) وحيدة في مواجهة التداعيات الأمنية.
وأوضحت الصحيفة أن تجربةَ ترامب السابقة مع اليمن تمثل نموذجًا مرعِبًا لكيان الاحتلال؛ فبعد أن استخدم لُغة التهديد المعهودة والقصف العسكري التقليدي، سارع إلى إبرام “صفقة” أوقفت التصعيد مع القوات الأمريكية فقط، دون أن ينتزع من الحوثيين أي تعهُّد بوقف إطلاق الصواريخ تجاه (إسرائيل).
والنتيجة كانت بقاء التهديد اليمني قائمًا، واستمروا في تنفيذ هجماتهم “وقتما شاؤوا وكيفما أرادوا”، وهو ما جعل (إسرائيل) تصفهم بـ “الكابوس الحالي” الذي لا يمكن التنبؤ بتحَرّكاته أَو ردعه عبر الوسيط الأمريكي.
وتشير “معاريف” إلى أن ما تخشاه النخبةُ الإسرائيلية الآن هو أن تنجح واشنطن في انتزاع مكاسبَ من طهران تتعلّق بالمِلف النووي (أفضل مما حصل عليه أوباما)، لكن مقابل غض الطرف عن ترسانة الصواريخ الباليستية ونشاط “الوكلاء” في المنطقة.
هذا السيناريو يعني أن الاتّفاقَ الأمريكي-الإيراني المحتمَل قد يضمنُ سلامة المصالح الأمريكية، لكنه سيتركُ (إسرائيل) “وجهًا لوجه” مع الصواريخ اليمنية والإيرانية دون غطاء سياسي أَو عسكري دولي يضمن وقف هذه الهجمات.
ويخلص التحليل العبري إلى أن الاعتمادَ المطلقَ على “صفقات ترامب” قد يكون رهانًا خاسرًا؛ فالبراغماتية التي ينتهجُها الرئيس الأمريكي تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق استقرار يخدم الداخل الأمريكي وصورته كـ “صانع سلام”، بينما تظل (إسرائيل) هي الطرف الأكثر عُرضةً لخطر الصواريخ التي تتجاوز الحدود وتخترق أنظمة الدفاع الجوي، مما يحتم على الاحتلال إعادة حساباتها بعيدًا عن أوهام الحماية الأمريكية الكاملة.