شركة “إسرائيلية” تكشف تصدُّرَ السعودية سوقَها “السيبراني” التجسُّسي
متابعات..|
كشفت شركة CyberArk الإسرائيلية، العاملة في مجال أمن الهوية الرقمية، عن تصدر السوق السعوديّة قائمة مناطق نموها في الشرق الأوسط، مسجلة توسعًا لافتًا في أعقاب أحداث “طوفان الأقصى”.
وفي حوار لـ موقع “ITP”، أكّـد توم لوندز، المدير الإقليمي للشركة، أن المملكة باتت سوقًا رئيسيًا واستراتيجيًا للشركة، مُشيرًا إلى أن “سايبرآرك” اختارت مؤتمر “بلاك هات” الشرق الأوسط وإفريقيا المنعقد في الرياض لاستعراض أحدث ابتكاراتها المتطورة في مجال الحماية السيبرانية.
وأوضح أن حجمَ أعمالهم في السعوديّة بات يمثل حَـاليًّا نحو 40 % من إجمالي نشاط الشركة في المنطقة بالكامل، كما سجلت الشركةُ معدلاتِ نمو سنويةً مطردة تصل إلى 25 %؛ ما يعكسُ الاعتماد المتزايد للمؤسّسات السعوديّة على التقنيات “الإسرائيلية” في تأمين البنية التحتية الرقمية؛ ما يمنح الشركات “الإسرائيلية” نفاذًا غير مسبوق إلى البيانات الحسّاسة في المملكة.
ويرى مراقبون أن الإعلانَ الصريحَ يثبت ارتباطَ السعوديّة المباشر بالمنظومة السيبرانية “الإسرائيلية”، متجاوزًا حدودَ “التعاون التقني” التقليدي ليصلَ إلى مستويات من التنسيق الاستخباراتي المتقدم.
ويشير المحلّلون إلى أن منح شركات تتخذ من مراكزَ عسكرية وتقنية “إسرائيلية” مقرًّا لها مثل “بئر السبع” حصة الأسد في السوق السعوديّة، يجعل من المملكة مِنصةً خلفيةً للعمليات السيبرانية “الإسرائيلية”، ويثير تساؤلاتٍ حول التبعات الأمنية لهذا التغلغل في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية في غزة ولبنان واليمن.