تقرير بريطاني: بَـوْنٌ شاسع بين “رؤية” ابن سلمان ومعيشة السعوديّين.. “أفقر” مما كانوا قبلها
متابعات..|
أبانت صحيفةُ “الإيكونوميست” البريطانية الفجوةَ المتسعةَ بين مشاريع “رؤية 2030” والواقع المعيشي للمواطن السعوديّ، مؤكّـدة أن رأس المال المتاح لم يعد كما كان منذ انطلاقها؛ ما أدّى إلى تباطؤ أو تعليق مشاريع بارزة مثل “المكعب” وتهدئة وتيرة البناء في مدينة “ذا لاين”.
وأوضح التقرير أن تراجعَ أسعار النفط أجبر المملكة على تقليص الإنفاق الحكومي؛ مما كشف عن هشاشة الاعتماد على رأس المال الهائل الذي بدأ يتآكل منذ عام 2016؛ ما جعل السعوديّين فعليًّا “أفقر” مما كانوا عليه قبل انطلاق الرؤية التي حوَّلت حياة الأسر إلى صراع يومي مع الميزانية في ظل غياب الخدمات المجانية التي كانت تميِّز الحقبة الماضية.
وبالأرقام، أوضحت الإيكونوميست أن زيادةَ الرواتب بنسبة 11 % لم تعوّض التضخمَ التراكمي الذي تجاوز 17 %؛ ما أضعفَ القوة الشرائية، بالتزامن مع ضرائبَ أعلى، ورفع الدعم، وزيادة سن التقاعُد، وضغوط الانتقال إلى وظائف قطاع خاص أقل أمانًا وأُجورًا.
كما تناول التقرير أزمةَ السكن في الرياض، حَيثُ ارتفعت الإيجارات بأكثر من 50 % خلال أربع سنوات وتضاعفت أسعار الشقق، إلى جانب دلالة “اقتصادية طبقية” لافتتاح متاجر بشروط دخل مرتفعة، ليخلص إلى أن “رؤية ابن سلمان” نجحت في التنويع، لكنها استوردت أَيْـضًا فجوات اجتماعية وضغوطًا معيشية شبيهة بدول مجموعة العشرين تسببت بأن يئن المواطنون خلف بريق ناطحات السحاب.