كل ما يجري من حولك

صحيفة عبرية تكشف كواليس تجنيد إيران للجواسيس داخل “إسرائيل”

98

متابعات..| 

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن تصاعد لافت في محاولات الاستخبارات الإيرانية لتجنيد عملاء داخل المجتمع الإسرائيلي، معتمدة على نمط “التصيد الاحتيالي الواسع” عبر الفضاء الرقمي، موضحةً أن الإيرانيين يستخدمون “شبكة صيد” واسعة تُغرق الإنترنت بالرسائل والمنشورات لاستدراج أكبر عدد ممكن من المستجيبين دون تمييز، لتبدأ بعدها عملية التجنيد بمهام بسيطة كتعليقات ومنشورات، تتدرج لتصل إلى أعمال تخريبية خطيرة مثل حرق المركبات وجمع المعلومات الحساسة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فقد قُدمت حتى الآن نحو 35 لائحة اتّهام بتهم التجسس، شملت قرابة 60 متهمًا، من بينهم خلايا كاملة تضم عشرات الأشخاص، وتصدرت تهمة “التواصل مع عميل أجنبي” المشهد القضائي، حَيثُ طالت هذه التهم ضباطًا وجنودًا في احتياط جيش الاحتلال، وفي إحدى الحالات الصادمة، طُلب من موظف يعمل في منظومة “القبة الحديدية” تصوير النظام لصالح جهات إيرانية؛ مما يعكس اختراقًا للمواقع الأمنية الأكثر حساسية.

وأكّـدت التحقيقات الإسرائيلية صعوبة رسم “صورة نمطية” لهؤلاء المتورطين؛ إذ تنوعت خلفياتهم بين يهود من “بيت شيمش”، وسكان من القدس، ومهاجرين جدد من دول مثل أذربيجان، وُصُـولًا إلى أشخاص بادروا بأنفسهم للتواصل مع طهران، مشيرةً إلى أن “المال” كان المحرك المشترك لجميع المتهمين، حَيثُ تلقوا مكافآت مالية مقابل تعاونهم، جرى تحويلها غالبًا عبر مكاتب صرافة أَو باستخدام العملات الرقمية لتمويه المسار المالي للعمليات.

وعبّر مسؤولو الاحتلال عن قلقهم البالغ من استجابة أفراد في المجتمع الإسرائيلي لهذه الإغراءات رغم الوعي العام بطبيعة التهديد الإيراني، محذرين من أن القلق لا يقتصر على المدنيين بل يمتد ليشمل عناصر أمنية ومخبرين.

وتعتبر الأوساط الأمنية أن هذا التحول في الأُسلُـوب الإيراني، الذي يعتمد على الكم الهائل من المحاولات الرقمية، يزيد من تعقيد جهود الإحباط، ويجعل من أي مستخدم عادي للإنترنت “هدفًا محتملًا” لعمليات التجنيد المعادية.

You might also like