كل ما يجري من حولك

مواجهة مباشرة في شبوة ونُذُر حرب استنزاف: طائرات سعودية تقصف معسكراً لـ “الانتقالي”

169

متابعات..| 

دخل الصراع السعودي-الإماراتي في جنوب اليمن مرحلة “المواجهة العسكرية المباشرة”، حيث نفّذت طائرات مسيرة تابعة للقوات السعودية، اليوم السبت، سلسلة غارات جوية استهدفت معسكراً لقوات المجلس “الانتقالي” الجنوبي في محافظة شبوة النفطية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأفادت مصادر صحفية وميدانية بأن الغارات استهدفت معسكر اللواء السادس “صاعقة” (التابعة سابقاً لقوات دفاع شبوة) في مديرية مرخة العليا؛ ما أدى إلى مقتل 3 عناصر من قوات “الانتقالي” وإصابة آخرين.

وترجع مصادر السبب المباشر إلى رفض القوات المتمركزة في المعسكر تسليمه للقوات الموالية للسعودية.

وتتخوف الرياض من تحركات إماراتية تهدفُ لإعادة نشر فصائلها في شبوة لاستعادة السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط.

ولم تقتصر العمليات السعودية على القصف في شبوة، بل ترافق ذلك مع تحليق مكثف وغير مسبوق للطيران الحربي والمسير في أجواء عدة محافظات جنوبية، شملت مديرية الحبيلين (ردفان) بمحافظة لحج وأجواء محافظة الضالع.

هذا التحليق المكثف يعكس حالة استنفار عسكري قصوى وبعث برسالة تهديد واضحة لكل الفصائل الموالية للإمارات بأن الأجواء باتت تحت سيطرة “الفعل العسكري السعودي”.

ويأتي هذا التصعيد العسكري كترجمة ميدانية للتوتر السياسي الذي وصل لقمتِه عقب ظهور رئيس المجلس “الانتقالي”، عيدروس الزُبيدي، ودعوته الصريحة لأنصاره بالاستعداد لمواجهة النفوذ السعودي.

وقبل يومين، تعرَّض موكب عسكري سعودي لكمين في شبوة أدى لمقتل جندي وإصابة آخرين، واتهمت الرياضُ صراحةً عناصرَ تابعة للانتقالي بالوقوف خلفه.

وتصر السعودية على إخراج فصائل “الانتقالي” من شبوة لضمان سيطرتها على الموارد النفطية، بينما يرى “الانتقالي” (بإسناد إماراتي) أن خروجَه من شبوة يعني انحسار مشروعه السياسي.

وتمثل غارات اليوم “كسراً للخطوط الحمراء” التي كانت تحكُمُ علاقة السعودية بالفصائل المدعومة إماراتياً؛ فاستخدام الطيران المسيَّر لضرب معسكرات الحلفاء السابقين يعني أن الرياض قرَّرت استخدام “القوة الخشنة” لفرض خارطة نفوذها الجديدة، مما يفتح الباب أمام احتمالات رد فعل عسكري من قبل “الانتقالي” قد يحول الجنوب إلى ساحة حرب استنزاف مفتوحة.

You might also like