دراسة “إسرائيلية” تكشف انعكاسات أطماع أمريكا بـ “غرينلاند” على كيان الاحتلال وعلاقتها بجنوب البحر الأحمر
متابعات..|
في قراءة جيوسياسية معمقة، كشف رافائيل بن ليفي، الباحث بمعهد “مسغاف” للأمن القومي والرائد في الاستخبارات الإسرائيلية، أن تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في السيطرة على جزيرة غرينلاند ليس مُجَـرّد “نزوة”، بل هو إعلان عن دخول العالم حقبة “الواقعية المتشدّدة” التي ستعيد رسم موازين القوى الدولية، مع ما يحمله ذلك من فرص ومخاطر استراتيجية لكَيان الاحتلال.
ويؤكّـد بن ليفي في دراسةٍ نشرها موقع “ويللا” العبري أن هذا التحول الأمريكي سيترك أثرًا عميقًا على كَيان الاحتلال، محذرًا من أن فتح ممرات الشحن في القطب الشمالي قد يؤدي تدريجيًّا إلى تراجع الأهميّة الاستراتيجية للملاحة في جنوب البحر الأحمر، وهو ما قد يترك “إسرائيل” وحيدة في مواجهة التهديدات البحرية في تلك المنطقة.
ويرى الباحث الإسرائيلي أن غرينلاند تمثِّل “جائزة كبرى” لـ ترامب ورصيدًا استراتيجيًا حاسمًا لأمريكا كحائط صدٍّ سيادي.
وإذ تشكّل منطقةً عازلةً ضد التغلغل الصيني والروسي في نصف الكرة الغربي، تفتحُ الجزيرةُ ممراتٍ ملاحيةً قطبية جديدة تقصِّر المسافة بين آسيا وأُورُوبا مع انحسار الجليد.
كما تجعل اللُّعاب الأمريكي يسيلُ؛ لما تحويه في جوفها من ثروات هائلة واحتياطيات ضخمة من الطاقة والمواد الخام الأَسَاسية للصناعات المتقدمة.
وستمكّن غرينلاند واشنطن من السيطرة الفضائية والعسكرية؛ لما تمثله من موقع جغرافي حيوي لأنظمة الإنذار الصاروخي العابرة للقارات والأقمار الصناعية.
على الجانب الآخر، يرى بن ليفي “فرصةً ذهبية” للصناعات العسكرية الإسرائيلية؛ حَيثُ ستحتاج أمريكا وحلفُ الناتو إلى أنظمة دفاعية متطورة تلائم الظروف المناخية القاسية في القطب الشمالي، كالرادارات المتطورة وأنظمة الإنذار المبكر، والطائرات المسيّرة المخصصة للعمل في درجات الحرارة المنخفضة، وأنظمة الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية.
ويخلص الدراسةُ إلى أن معركة السيطرة على غرينلاند، رغم بعدها الجغرافي، ستعيد تشكيل الخريطة الاقتصادية والأمنية التي يعتمد عليها كَيان الاحتلال، مما يتطلب من صانع القرار في الكيان الغاصب الاستعدادَ لعالم تكون فيه “الجغرافيا والموارد” هي المحرك الوحيد للسياسة الأمريكية.
المرجع: موقع “ويللا” العبري