كل ما يجري من حولك

موقع أمريكي: انسحاب الإمارات من اليمن “تكتيكي” لا نهائي.. والتصادم مع السعوديّة يمتد للإقليم

129

متابعات..| 

أكّـد تقرير حديث نشره موقع “دروب سايت” الأمريكي، أن التدخل الإماراتي في اليمن لم ينتهِ فعليًّا رغم إعلان انسحاب القوات العسكرية، مُشيرًا إلى أن التنافس السعوديّ-الإماراتي على النفوذ والمصالح الجيوسياسية مرشح لمزيد من التصعيد والحدة خلال المرحلة المقبلة.

ونقل الموقع عن أندرياس كريغ، الباحث البريطاني والأُستاذ المشارك في الدراسات الأمنية بكلية “كينجز كوليدج” لندن، قوله إن “انسحاب القوات لا يعني بالضرورة تراجع النفوذ”، موضحًا أن كريغ أن أبوظبي تعتبر اليمن ركيزة أَسَاسية في استراتيجيتها “الجيوسياسية البحرية والاقتصادية” الأوسع.

وبحسب التقرير، تواصل الإمارات الحفاظ على حضورها القوي عبر أدوات غير مباشرة تشمل شراكات محلية بدعم وتمويل فصائل مسلحة وقوى سياسية موالية لها، وتوفير الغطاء اللازم لحلفائها على الأرض لضمان السيطرة على الموانئ والممرات المائية الاستراتيجية.

ولفت الباحث البريطاني إلى أن الخلافَ بين الرياض وأبوظبي لم يعد محصورًا في هُوية الشركاء المحليين داخل اليمن فحسب، بل تحول إلى صراع أعمق يرتبط بـ “قواعد النظام الإقليمي” ومن يقود الدفة في المنطقة.

وأشَارَ كريغ إلى أن هذا التنافس المحموم بين الحليفين السابقين بدأ يتجاوز الجغرافيا اليمنية، مؤكّـدًا أن آثاره بدأت تظهر بوضوح في أزمات إقليمية أُخرى، وعلى رأسها الحرب المُستمرّة في السودان، حَيثُ تتصادم المصالح والرؤى بين الدولتين.

وعَــــدَّ “دروب سايت” أن اليمن يمثّل اليوم الساحة الرئيسية لاختبار موازين القوى الجديدة في شبه الجزيرة العربية، وسط مؤشرات على أن التوتر المكتوم بين الجارَّين قد ينفجر في ملفات إقليمية متعددة خارج الحدود اليمنية.

وخلص التقرير إلى أن الصراع السعوديّ-الإماراتي مرشَّح لأن يصبح أكثر “وضوحًا وحدّة”، مع سعي كُـلّ طرف لتثبيت أقدامه كقوة مهيمنة في الممرات المائية الحيوية.

المرجع: موقع Drop Site الأمريكي

You might also like