كل ما يجري من حولك

إقرار أمريكي: “ستارلينك” خارج الخدمة “التجسسية” في إيران لأول مرة لنجاحها بصناعة أجهزة تشويش متقدمة

117

متابعات..| 

اعترفت مجلة فوربس (Forbes) الأمريكية، في تقرير حديث، بنجاح السلطات الإيرانية في تعطيل خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” بشكل واسع داخل البلاد.

وعَـــدَّت فوربس هذه الخطوة تحولًا تقنيًّا كَبيرًا، حَيثُ كانت الخدمة التي يملكها “إيلون ماسك” تمثل أهم وسائل المحرِّكين والمحرِّضين للمتظاهرين والناشطين خلال فترات التعتيم الرقمي الشامل.

وفقًا لمختصين وتقارير تقنية، لم تكتفِ إيران هذه المرة بحجب المواقع، بل استخدمت استراتيجية “الدرع الإلكتروني” (Electronic Shield)، ونشرت مئات أجهزة التشويش عالية الطاقة (Military-grade jammers) في المدن الكبرى والمناطق “الساخنة”، وهي تقنيات متقدمة.

ونقلت فوربس عن صحيفة عبرية أن انتشارَ أجهزة استقبال “ستارلينك” المحظورة داخل إيران بات أوسع بكثير مقارنةً بحالات التعتيم السابقة، لكن السيطرة عليها قفزت خلال ساعات لتتجاوز 80 %؛ مما أَدَّى لظهور “مناطق ميتة” تمامًا للاستخبارات في طهران وشيراز وكرمانشاه.

وتعتمد أجهزة استقبال ستارلينك على نظام تحديد المواقع (GPS) للاتصال بمجموعات الأقمار الصناعية. بدأت إيران منذ العدوان الصهيوأمريكي في يونيو 2025 بتشويش مكثّـف لإشارات GPS؛ مما جعل أطباق ستارلينك عاجزة عن “العثور” على الأقمار الصناعية في مداراتها، عقبَ استخدامها استخباريًّا من كيان الاحتلال ووكالات التجسس الغربية.

ونقلت المجلة عن مختصين في قطاع الاتصالات والإنترنت قولهم إنهم لم يشهدوا من قبل عملية تشويش بهذا الحجم والتأثير على الاتصالات الفضائية، معتبرين ما جرى تطورًا لافتًا في قدرات الحرب الإلكترونية الإيرانية.

وفي السياق نفسه، أفادت منظمة “نت بلوكس” المتخصصة في رصد حركة الإنترنت بأن انقطاع الشبكة في إيران تجاوز 60 ساعة متواصلة، في حين انخفض مستوى الاتصال الوطني إلى نحو 1 % فقط من معدلاته الطبيعية؛ ما يعكس اتساع نطاق التعتيم الرقمي الذي تشهده البلاد.

يرى المحللون العسكريون أن إيران بتمكُّنها من إيقاف هذه الوسائل ستقطع التنسيق الميداني مع الخارج المحرّك والمجنّد للشارع وتشل قدرة قادة أعمال الشغب على التنسيق عبر التطبيقات المشفرة التي كانت تعمل عبر ستارلينك، وهي رسالة للخارج بأن النظام قادر على التحكم الكامل في فضائه المعلوماتي رغم الضغوط الأمريكية و”الإسرائيلية”.

ويمثل النجاح الإيراني في التشويش على “ستارلينك” صدمةً لقطاع تكنولوجيا الفضاء؛ فإذا ثبتت فاعلية هذه الأجهزة الأرضية في “قتل” إشارة الأقمار الصناعية، فإن ذلك سيجبر شركة SpaceX على إعادة تصميم بروتوكولات الاتصال لمواجهة التهديدات العسكرية الأرضية.

المرجع:  مجلة فوربس (Forbes) الأمريكية

You might also like