إجماع إعلامي عبري: «لا سفن – الحوثيون هزمونا.. لا توجد صورة نصر بدون فتح ميناء إيلات»
متابعات..| تقرير
أجمعت وسائل إعلام عبرية على توصيفِ الوضع في ميناء أُمِّ الرشراش -المسمّى احتلاليًّا بـ«إيلات»- بأنه غير مسبوق وخطير، مؤكّـدة أن الميناء ما يزالُ مشلولًا بالكامل منذ بدء التهديدات اليمنية، وحتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، في ما اعتُبر فشلًا استراتيجيًّا واقتصاديًّا لحكومة الاحتلال.
وقالت قناة i24NEWS الإسرائيلية، في تقرير بثّته مساء أمس ضمن برنامج «الطبعة الرئيسية»، إن ميناء أم الرشراش أحد أهم الأصول الاستراتيجية للاحتلال على البحر الأحمر، يعيش حصارًا فعليًّا منذ أكثر من عامين ونصف عام، مشيرة إلى أنه “هُجر بالكامل وأُهمل من قبل الدولة”، ولم يعد مطروحًا على جدول الأعمال إلا نتيجة نضال مالكيه والعاملين فيه.
ونقل مراسل الشؤون الاقتصادية بالقناة، عدي كوهين، عن رئيس قسم المشتريات والاتصالات في الميناء، راز زمير، قوله بلهجة صريحة: «الميناء مهجور، لا عمل فيه، ولا سفينة واحدة تدخل إليه – الحوثيون هزمونا»، مُضيفًا أن الميناء كان في السابق يعجّ بالحركة والعمل، بينما بات اليوم شبه مدينة أشباح.
من جهتها، عبّرت المديرة المالية للميناء، باتيا ظفراني، عن استيائها قائلة: «يبدو أنهم نسونا تمامًا، وكأن لا أحد يكترث لإغلاق ميناء كان يوفر وظائف لـ180 عاملًا ويعيل ما بين 300 و400 عائلة في إيلات». فيما وصف رئيس بلدية إيلات، إيلي لإنكاري، إغلاق الميناء بأنه «أمر غير مقبول» محذرًا من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية على المدينة.
أما رئيس الميناء، آفي هورمارو، فأكّـد أن الميناء كان قبل الحرب يستقبل أكثر من نصف واردات السيارات إلى كيان الاحتلال، بما يقارب 150 ألف سيارة سنويًّا، مُشيرًا إلى أن هذا الرقم تراجع اليوم إلى الصفر. ولفت إلى أن الدعم الحكومي لم يتجاوز 15 مليون شيكل منذ بدء الحرب، وهو مبلغ لا يغطي سوى نفقات شهرين؛ ما اضطر العاملين للاعتماد على مواردهم الذاتية.
وفي السياق ذاته، ذكر موقع كالكاليست العبري أن إعادة إحياء ميناء إيلات تتطلب دعمًا حكوميًّا يقدّر بنحو مليون دولار شهريًّا، موضحًا أن شركات التأمين ما تزال ترفض تغطية السفن المتجهة إليه، حتى بعد وقف إطلاق النار. وأشَارَ إلى طرح خطة في اللجنة المالية تقضي بدعم خط ملاحي أطول بالتعاون بين مالكي الميناء ووزارة النقل والمستوردين، إلا أن الخطة بقيت دون تمويل فعلي.
بدوره، أكّـد موقع Bizportal العبري أن «الحوثيين انتصروا»، مُشيرًا إلى انهيار خطة الحكومة لإنقاذ الميناء، وعدم التوجّـه لتمديد الامتيَاز، في ظل غياب قرار حاسم بشأن مستقبله. كما وجّه رئيس اللجنة المالية إنذارًا نهائيًّا للحكومة لتفعيل أوامر الاستيراد خلال أسبوع، أَو تقديم دعم مالي مباشر كحل مؤقت لثلاثة أشهر.
ونقلت صحيفة معاريف عن آفي هورمارو قوله: «لا توجد صورة نصر بدون فتح ميناء إيلات»، في إشارة إلى الرمزية الاستراتيجية للميناء.
وفي تقرير مطوّل، خلصت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في عددها الصادر الاثنين، 12 يناير 2026، إلى أن ميناء أم الرشراش بات «يلفظ أنفاسه الأخيرة»، في ظل شلل كامل للحركة الملاحية، وانسداد الأفق أمام أي حَـلّ حكومي واضح.
ويعكس هذا الإجماع الإعلامي العبري حجم الأزمة التي يعيشها الميناء؛ باعتبَاره أحد أبرز المتضررين من عمليات اليمن في البحر الأحمر، وما تمثله من ضربة استراتيجية واقتصادية للاحتلال الإسرائيلي.
المرجع: i24NEWS ــ كالكاليست ــ معاريف ــ Bizportal ــ يديعوت أحرونوت
