كل ما يجري من حولك

اعتراف “إسرائيلي” بالهزيمة أمام الحصار اليمني: ميناء أُم الرشراش مصابٌ بشلل كامل

46

متابعات..| 

كشف تقريرٌ مطوَّلٌ لـ صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية (اليوم الاثنين، 12 يناير 2026) عن وضعٍ غير مسبوق وصل إليه ميناء أُمِّ الرشراش –الموسوم احتلاليًّا بـ “إيلات”–، مؤكّـدًا أن الميناء بات “يلفظ أنفاسَه الأخيرة” نتيجةَ الحصار البحري والضربات المباشرة التي نفّذتها القواتُ المسلحة اليمنية، خلال عامَي الإسناد لـ غزة.

وأقر رئيس مجلس إدارة الميناء، آفي حورمارو، بحقيقة صادمة للداخل المحتلّ، أن اليمن كتَبَ شهادة وفاة الميناء، حَيثُ قال: “لقد بات اليمنيون (القوات المسلحة في صنعاء) هم من يقرّرون ما إذَا كان لكَيان الاحتلال ميناء جنوبي أم لا”.

ورسمت الصحيفة صورة قاتمة للواقع الاقتصادي داخل الميناء، مشيرةً إلى تحوله من مركز لوجستي حيوي إلى “أرصفة خاوية“:

وتراجعت إيرادات الميناء السنوية إلى حَــدّ تصفيرها؛ أي من 240 مليون شيكل إلى الصفر تقريبًا، بعد توقف وصول السفن التجارية وسفن نقل السيارات.

ووصفت إدارة الميناء المساعدات الحكومية (15 مليون شيكل) بأنها “مخجلة” ولا تغطي نفقات التشغيل إلا لأسابيع قليلة.

ويذهب العمال يوميًّا إلى الميناء دون وجود أي نشاط، وسط تهديدات بالفصل الجماعي وانهيار الاتّفاقيات مع نقابة العمال (الهستدروت) التي تعاني من فضائح فساد داخلية.

ويعود هذا الانهيار إلى عدة محطات رئيسية وذكرَ التقرير البداية الفعلية للانهيار في نوفمبر 2023، بعد السيطرة اليمنية على سفينة مرتبطة بالاحتلال؛ مما دفع شركات الشحن الكبرى مثل ZIM وَNYK إلى وقف رحلاتها نهائيًّا إلى أُم الرشراش.

وفي يوليو 2025م جرى إغلاق الميناء قانونيًّا وحسابيًّا بعد قيام بلدية أُم الرشراش بالحجز على حساباته المصرفية؛ بسَببِ تراكم الديون.

وشهد يناير 2026 رفض وزارتَي المالية والنقل تمديد امتيَاز تشغيل الميناء، وهي الخطوة التي اعتبرها المحللون بمثابة “رصاصة الرحمة” الإدارية.

وتؤكّـد الصحيفة أن نجاح القوات اليمنية في فرض “حظر بحري” فعلي قد حقّق أهدافه، من خلال تجفيف الموارد بحرمان خزينة الاحتلال من إيرادات الجمارك والرسوم، خَاصَّة وأن الميناء كان يسجل أرقامًا قياسية (150 ألف سيارة سنويًّا) قبل الحرب.

كذلك ضرب الأمن القومي بفقدان كَيان الاحتلال لمنفذه الوحيد على البحر الأحمر؛ مما يجعلها معتمدة كليًّا على موانئ البحر المتوسط (حيفا وأسدود)، والتي هي بدورها تحت تهديد جبهات أُخرى.

وتمكّن الحصار اليمن من فرض العزلة اللوجستية؛ إذ فشلت كافة المحاولات الدولية لتأمين السفن المتجهة إلى أُم الرشراش؛ مما أثبت فاعلية “معادلة الإسناد” التي فرضتها صنعاء ردًّا على حرب غزة.

يخلص التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تتعامل مع ميناء أُم الرشراش كـ “خسارة محقّقة” وعبء مالي لا ترغب في تحمله؛ وهو ما يمثل انتصارًا استراتيجيًّا كَبيرًا لصنعاء في حرب “النقاط الاقتصادية”.

المرجع:  صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية

You might also like