تقرير أُورُوبي يكشف اتّفاق الاحتلال و“أرض الصومال” على توطين الفلسطينيين وقواعد عسكرية على البحر الأحمر
متابعات..|
كشف تقرير أُورُوبي عن أبعاد “صفقة سرية” بين كَيان الاحتلال الصهيوني وإقليم أرض الصومال الانفصالي، واصفًا إياها بأنها محاولة “إسرائيلية” لضرب عصفورين بحجر واحد: لحَـلّ ما يراه “معضلة ديموغرافية” فلسطينية أمامه عبر التهجير القِسري، وتطويق اليمن من الضفة المقابلة للبحر الأحمر.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع “Il Faro sul Mondo” الإيطالي، فإن هذه الصفقة تمثل “ورقة صهيونية جديدة” في الإقليم، حَيثُ يسعى كيان الاحتلال إلى استغلال موقع أرض الصومال الاستراتيجي على خليج عدن وبالقرب من مضيق باب المندب، لتعزيز حضوره الأمني والعسكري في مواجهة ما يصفه بتهديدات قادمة من اليمن.
وأشَارَ الموقع إلى أن جزءًا من الاتّفاق السري يتضمن ما سماه “إعادة توطين” فلسطينيين في أرض الصومال، وهو ما ربطه التقرير بمخطّطات تهجير قسري للفلسطينيين، تُطرح كحل بديل للقضية الفلسطينية، بالتوازي مع ترتيبات أمنية وعسكرية تمنح الاحتلال نفوذًا مباشرًا في البحر الأحمر.
ونقل التقرير تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الذي اعتبر هذه التحَرّكات انتهاكا صارخًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، مؤكّـدًا أن أي تعامل مباشر مع “أرض الصومال” يُعد تدخلًا غير مشروع في الشأن الصومالي الداخلي.
وفي مقابلة تلفزيونية، حذّر حسن شيخ محمود، من أن تقارير استخباراتية تفيد بموافقة سلطات أرض الصومال على استضافة قاعدة عسكرية إسرائيلية، وقبول إعادة توطين فلسطينيين، مقابل الحصول على اعتراف سياسي من كيان الاحتلال.
وأطلق قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك الحوثي، تحذيرًا شديد اللهجة في (28 ديسمبر 2025)، معتبرًا أيَّ وجود “إسرائيلي” في “أرض الصومال” هدفًا عسكريًّا مشروعًا، كما أدانت جامعة الدول العربية والاتّحاد الإفريقي حينها الخطوة الإسرائيلية.
وتؤكّـد التقارير أن رغبةَ الإقليم الجامحة في الاعتراف الدولي قد تدفعُه لقبول شروط قاسية؛ لتغدوَ “أرض الصومال” اليوم الساحةَ الأحدثَ في الأطماع الصهيونية والصراع الذي يربط غزة بالبحر الأحمر والقرن الإفريقي.