تحليل عبري يستبعد عدوانًا جديدًا على إيران ويحدّد ثلاثة أسباب
متابعات..|
استبعد محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” العبرية، عاموس هرئيل أن يكونَ اللقاء بين نتنياهو وترامب قد أسفر عن “ضوء أخضر” لهجوم عسكري وشيك على إيران، رغم الخطاب الهجومي للرئيس الأمريكي.
ويؤكّـد التحليل أن البيت الأبيض يدرك أن أي هجوم خارجي الآن سيعطي النظامَ الإيراني مبرّرًا لتخوين المتظاهرين تحت مسمى “الدفاع عن الوطن”، وهو ما لا يريدُه ترامب الذي يفضّل إسقاط النظام من الداخل.
ويميل ترامب حَـاليًّا لاستخدام الضغط الاقتصادي الأقصى والتشجيع السياسي للمتظاهرين، بدلًا عن التورط في حرب إقليمية قد ترفع أسعارَ النفط عالميًّا وتؤثر على الاستقرار الداخلي الأمريكي.
ويحدّد هرئيل عدة عقبات تمنع ترامب من منح “الضوء الأخضر” الكامل لـ “المغامرة” العسكرية”، منها استعداد أمريكا لاستضافة الحدث الرياضي الأكبر كأس العالم 2026، وأية حرب واسعة في المنطقة ستعكر صفو الأجواء الأمنية والسياسية دوليًّا.
ويضيف عائقًا مهمًّا وهو انتخابات التجديد النصفي؛ إذ يخشى الحزب الجمهوري من أن تؤديَ جنازات الجنود أَو ارتفاع أسعار الوقود إلى خسارة الأغلبية في الكونغرس.
ويحذر هرئيل من “أوهام” اليمين الإسرائيلي حول سهولة إسقاط النظام بضربة جوية، مؤكّـدًا أن من العقبات قدرةَ إيران على الصمود وأنها لا تزال تمتلك قدرات للرد قد تطيل أمدَ الصراع وستبقى خصمًا عنيدًا خلال السنوات المقبل.
يخلص التحليل إلى أن نتنياهو قد عاد من واشنطن بـ “تأييد معنوي” كبير وصور تخدمُ دعايتَه الانتخابية، لكنه لم يحصل على تفويض بفتح جبهة حرب شاملة مع إيران؛ لأن الاستراتيجية الحالية هي دعم الاحتجاجات لإسقاط النظام من الداخل، مع الحفاظ على التهديد العسكري كأدَاة ضغط فقط.
المرجع: صحيفة “هآرتس” العبرية