كل ما يجري من حولك

فورين بوليسي: “الطلاق البائن” بين السعوديّة والإمارات يفرض حصارَ أدوار في البحر الأحمر

119

متابعات..| 

في تحليل معمَّق نشرته مجلة غربية، أمس 9 يناير 2026، كشف أن الصراعَ المحتدمَ بين السعوديّة والإمارات في اليمن تجاوز كونه “خلافًا تكتيكيًا” ليصبح مواجهةً وجوديةً حول من يمتلك حقَّ “الريادة الإقليمية”.

ويرى تحليل مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية أن الرياضَ بدأت استراتيجيةً تهدفُ لـ “عزل” الإمارات سياسيًّا وتقليص وزنها الذي استمدته لسنوات من شبكة تحالفات واسعة.

ويجزم بأن التحَرّك السعوديّ الحالي لا يستهدف فقط إزاحة الإمارات من اليمن، بل يمتدُّ لقص “خيوط التأثير” التي نسجتها أبوظبي في عواصم المنطقة.

وعَــــدَّ الزيارةَ المفاجئة لوزير الخارجية السعوديّ، فيصل بن فرحان، إلى القاهرة في (5 يناير 2026) كانت “ضربة معلِّم” دبلوماسية؛ حَيثُ نجحت الرياض في الحصول على تأييد مصري صريح لخطواتها في اليمن والسودان؛ مما سحب البساط من تحت أقدام أبوظبي في أهم العواصم الحليفة لها.

وضمن مساعي تحييد الحلفاء الصغار، أتى الضغطُ السعوديّ على دول مثل البحرين (الذي شمل سحب بعض القوات كما كشف “دارك بوكس”) لإيصال رسالة بأن “المِظلة السعوديّة” الضامن الوحيد للأمن، وأي ميل نحو الأجندة الإماراتية سيكون له ثمن باهظ.

وأوضحت “فورين بوليسي” أن السيطرةَ السعوديّة الأخيرة على حضرموت والمهرة (شرقي اليمن) مثّلت نقطة التحول نحو المواجهة العسكرية المباشرة، ولأول مرة، لم تتردّد السعوديّة في استخدام القوة الجوية لضرب فصائل تدعمها الإمارات، وهو ما وصفته المجلة بـ “نهاية حقبة التنسيق”.

وتخلص المجلة إلى أن وليَّ العهد السعوديّ، محمد بن سلمان، يسعى لفرض نظام إقليمي جديد لا يقبل “المناطق الرمادية”، وأن دول المنطقة مضطرة للاختيار بين الرياض (بثقلها الاقتصادي والجغرافي) وأبوظبي (بمرونتها الاستثمارية وأذرعها الأمنية).

وتؤكّـد “فورين بوليسي” أن الاشتباك الحاصل في اليمن منذ مطلع يناير 2026 هو تدشين لـ “عقيدة سعوديّة حازمة”، تهدفُ لتحويل الإمارات إلى “نظام بلا خيوط”، عبر محاصرة أدوارها في ملفات السودان، وليبيا، واليمن وممرات البحر الأحمر.

المرجع: (Foreign Policy) الأمريكية

You might also like