كل ما يجري من حولك

هندسة التفتيت في البحر الأحمر: اليمن في قلب المخطط الإسرائيلي الجديد

112

 

 

متابعات..|

 

أكدت دراسة في موقع عربي21 أن التطورات المتزامنة على ضفتي البحر الأحمر، من اعتراف العدو الإسرائيلي بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي إلى تعميق واقع الانقسام في جنوب اليمن، ليست أحداثاً منفصلة.

 

وأعتبر الكاتب نبيل الشيخي، في مقالته ان ما يجري في هذه المنطقة هو جزء من هندسة جيوسياسية واحدة تهدف إلى إعادة رسم خرائط النفوذ في منطقة البحر الأحمر وخلق منطقة مفككة تتحكم بها قوى غير عربية، وعلى رأسها أمريكا والكيان الصهيوني.

 

ويشير المقال إلى أن البحر الأحمر بات محور هذا المخطط، إذ يسعى العدو الإسرائيلي عبر إحياء محدث لـ”عقيدة المحيط” إلى تجاوز ضيق جغرافيتها بالتمركز عند الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها باب المندب.

 

ورأى أن الاعتراف بـ”أرض الصومال” يمنح الكيان الصهيوني موطئ قدم على الضفة الغربية للبحر الأحمر عبر كيان وظيفي يمتد على سواحل استراتيجية ويُستخدم كقاعدة أمنية واستخباراتية متقدمة.

 

أما على الضفة الشرقية، فيؤكد الكاتب أن اليمن يمثل الشق الثاني من الكماشة، فمسار الحرب لم يعد، وفق المقال، صراعاً داخلياً بحتاً، بل عملية ممنهجة لزيادة تفكيك المكونات اليمنية.

 

واضاف أن التحول في العلاقة السعودية الإماراتية يُبرز حيث انتقلت من تحالف لاستعادة الشرعية إلى تضاد استراتيجي، أسهم في تعزيز مشاريع الانفصال في الجنوب عبر دعم تشكيلات مسلحة خارجة عن سلطة الدولة، في تناغم واضح مع رغبة العدو الإسرائيلي في السيطرة على الموانئ والمضائق.

 

ويخلص الكاتب إلى أن الواقع اليمني الحالي أفرز معادلة نفوذ ذات رؤوس متعددة عبر سيطرة الحوثيين شمالاً، ونفوذ إماراتي-إسرائيلي جنوباً، مع سواحل مفتوحة على بحر العرب وباب المندب.

 

وتختتم المقال بالتأكيد على أن مواجهة هذا المخطط تتطلب تحركاً استراتيجياً حازماً يوقف سيولة الجغرافيا في البحر الأحمر لا سيما في الجهة الصومالية الرخوة.

 

You might also like