فورين بوليسي: خطف مادورو استعراض تلفزيوني لا يحسم الحرب القادمة
متابعات..|
عَــــدَّ تحليلٌ دولي الغارةَ الأمريكية لاختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استعراضًا لافتًا ومثيرًا تلفزيونيًّا، لكنها لا تشكّل نموذجًا قابلًا لحسم الحروب الكبرى التي قد تواجهها أمريكا مستقبلًا.
وأوضح الكاتب الأمريكي فرانز-ستيفان غادي في تحليل مجلة «فورين بوليسي» أن العملية، التي نفذتها قوات دلتا بدعم جوي وتقني واسع تعكس ميل إدارة ترامب إلى تفضيل الضربات الخاطفة القابلة للتسويق الإعلامي، على حساب بناء قدرات عسكرية مستدامة قادرة على خوض صراعات طويلة الأمد مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا.
وأشَارَ إلى أن التركيز المفرط على العمليات الخَاصَّة والضربات الدقيقة يعيد إنتاج إرث “الحرب على الإرهاب”، حَيثُ تحقّقت إنجازات تكتيكية دون نتائج استراتيجية حاسمة، مستشهدًا بتجربتَي أفغانستان والعراق.
ولفت إلى أن إسقاط أَو خطف قادة لا يعني بالضرورة إنهاء الصراع، محذرًا من وَهْمِ “الضربة كاستراتيجية”.
وأكّـد غادي أن الحروبَ التقليدية واسعة النطاق تتطلب تعبئة صناعية، وعمقًا لوجستيًّا، ومخزونات كافية من الذخائر، وهي عناصر تفتقر إليها أمريكا في حال اندلاع صراع طويل، خَاصَّة في سيناريوهات مثل مضيق تايوان، حَيثُ قد تُستنزف القدرات الأمريكية خلال أَيَّـام كما حصل في حرب ضد اليمن في البحر الأحمر.
وختم الكاتب بالتأكيد على أن غارة فنزويلا لا تقدم إجَابَة على التحدي الحقيقي أمام واشنطن، والمتمثل في ردع أَو خوض حرب قوى عظمى طويلة ومكلفة، محذرًا من الخلط بين الاستعراض العسكري والاستعداد الاستراتيجي الفعلي.
المرجع: مجلة «فورين بوليسي»