كل ما يجري من حولك

تحليل عبري: تكرار سيناريو فنزويلا في إيران محكومة بالفشل ونتائج عكسية

127

متابعات..| 

قدّر محلّل الشؤون العربية في صحيفة هآرتس “الإسرائيلية”، تسفي برئيل، أن محاولاتِ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسقاط النموذج الفنزويلي على إيران تصطدم بواقع مختلف جذريًّا ولن تؤدي إلا إلى نتائج تخدم النظام الإيراني وتخيف كيان الاحتلال.

وقال برئيل، في تحليل نشرته الصحيفة، إن تهديدات ترامب لطهران، المترافقة مع اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعطت انطباعًا بوجود خطة أمريكية شاملة لإسقاط أنظمة معادية لواشنطن، غير أن هذا الانطباع سَرعانَ ما تبيّن أنه مضلّل، مُشيرًا إلى ازدواجية المعايير الأمريكية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.

وأوضح أن التهديدات الأمريكية قدّمت الاحتجاجات الداخلية على أنها نتاج “مؤامرة خارجية” وليست حراكًا عفويًّا؛ مما أضعف زخمها.

نبّه برئيل المسؤولين في واشنطن وكيان الاحتلال من خطورة التكهن بمستقبل إيران وأن إسقاط النظام لا يمكن أن يتم بإملاءات أمريكية أَو إسرائيلية، حتى وإن وُجد سخط شعبي واسع، محذرًا من أن أية محاولة خارجية لفرض تغيير جذري قد تفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة، تشمل مواجهةً شاملة.

ووفقَ التحليل، فعلى عكس فنزويلا، يمتلك النظام الإيراني ثباتًا في المؤسّسة العسكرية ببنية صُلبة تتمثل في الحرس الثوري والباسيج، وهما قوتان قادرتان على الاستمرار حتى في حال غياب رأس الهرم.

ويجزم المحلل الصهيوني بغياب البديل عن القيادة؛ إذ يفتقر الحراك الحالي لـ “قيادة أيديولوجية” واضحة، وهو ما يثير قلق الإيرانيين أنفسهم؛ حَيثُ يتساءل الشارع: “من سيوفر لنا الماء والكهرباء والوظائف في حال سقوط النظام؟”.

ويخلص التحليل إلى أن جوهر الأزمة الإيرانية لا يكمن في الاحتجاجات بحد ذاتها، بل في العقوبات الدولية والأمريكية، معتبرًا أن حلها الحقيقي يمر عبر تسوية سياسية تفضي إلى رفع العقوبات، وهو ما يتطلب من طهران قرارات استراتيجية كبرى تتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي.

ويختم برئيل بأن الرهان الأمريكي–الإسرائيلي على تكرار «الضربة الفنزويلية» في إيران يتجاهل تعقيداتِ الواقع الإيراني، ويكشف محدوديةَ قدرة الضغط على إحداث تغيير.

المرجع:  صحيفة هآرتس “الإسرائيلية”

You might also like