كل ما يجري من حولك

الإمارات تفتح “الصندوق الأسود”: «عاصفة الحزم» لم تستهدف بناء الدولة اليمنية بل السيطرة على قرارها السياسي

كاتب المقرَّب من طحنون: إفقار اليمن مشروع سعوديّ ممنهج منذ عقود لضمان الوصاية ومنع الاستقرار

844

متابعات..| 

أكّـد كاتبٌ قريب من دوائر صنع القرار في الإمارات، أنّ الفقر الذي يعاني منه اليمن “لم يكن وليدَ الصدفة”، بل نتاج “مشروع سعوديّ ممنهج” استمر لعقود، هدفه إبقاء اليمن ضعيفًا وخاضعًا للوصاية السياسية والاقتصادية.

وأوضح سالم بن السمح، المقرَّب من طحنون بن زايد -مسؤول الاستخبارات بالإمارات ومشرِف مِلف اليمن-، في مقال على مِنصاته بعنوان «اليمن والوصاية السعوديّة.. عقود من التلاعُب بمصير الجار»، أن الرياض نظرت تاريخيًّا إلى يمن قوي ومستقر بوصفه تهديدًا لمصالحها، مُشيرًا إلى أن جذورَ هذه السياسة تعود إلى اتّفاقية الطائف عام 1934 وما ترتب عليها من اقتطاع لأجزاء من الأراضي اليمنية.

وأشَارَ الكاتب إلى دور ما عُرفت بـ«اللجنة الخَاصَّة» التي قادها سلطان بن عبدالعزيز، معتبرًا أنها أسهمت في إضعاف مؤسّسات الدولة اليمنية عبر تمويل مشايخ قبائل نافذين؛ ما عزّز سلطة القبيلة على حساب الدولة وكرّس الانقسامَ الداخلي.

واتهم بن السمح السعوديّة بعرقلة انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي خلال قمة مسقط عام 2001، بدافع الخشية من “الثقل الديموغرافي اليمني” وتأثيره الإقليمي، لافتًا إلى أن السياسة السعوديّة في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح اتسمت بازدواجية الدعم، عبر تقديم المساعدات من جهة وتمويل خصومه من جهة أُخرى؛ بهَدفِ إبقاء اليمن في حالة عدم استقرار دائم.

وبشأن التدخل العسكري عام 2015، رأى الكاتب أن عمليةَ «عاصفة الحزم» لم تستهدف بناء الدولة اليمنية، بل السيطرة على قرارها السياسي.

كما حذّر من ما وصفه بـ“حرب ثقافية” لإعادة تفسير التاريخ والهُوية اليمنية، عبر التشكيك في الموروث الديني وتقليص دور حضارات سبأ وحِمير، معتبرًا ذلك جزءًا من صراع أوسع على الهُوية العربية.

وختم بن السمح بالتأكيد أن “التاريخ لا يمكن تزويره”، داعيًا اليمنيين إلى قراءة الأحداث بعين ناقدة، ومشدّدًا على أن “من حرم اليمن من الرخاء لعقود، لن يكون من يمنحه إياه اليوم”.

You might also like