كل ما يجري من حولك

صحيفةٌ بريطانية: السعوديةُ تحاولُ ترميمَ سلطة الحكومة اليمنية المتآكلة بإجراء مستعجَل

143

متابعات| رصد:

قالت صحيفة “العرب” اللندنية، إن السعودية حولت مبلغ 250 مليون دولار إلى البنك المركزي اليمني في عدن، لدعم الوضع الاقتصادي والمالي في مناطق الحكومة اليمنية، والذي شارف خلال الفترة القريبة الماضية على الانهيار، مخلّفاً أوضاعاً اجتماعية صعبة، بلغت حدود انتشار المجاعة في تلك المناطق، وفقاً لتحذيرات أصدرتها في وقت سابق جهات اقتصادية ونقابية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية، أن تحويل المبلغ الذي يمثّل جزءاً من تعهّدات سابقة في هذا التوقيت الذي شهد تغييراً على رأس الحكومة اليمنية بتعيين أحمد عوض بن مبارك رئيساً للوزراء، خلفاً لمعين عبدالملك، جاء ضمن جهود سعودية عاجلة لترميم وتثبيت سلطة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، المتآكلة شعبياً بسبب كثرة العثرات الاقتصادية والاجتماعية وحتّى الأمنية في مناطق الحكومة اليمنية.

وأشارت إلى أنّ من شأن الخطوة الهادفة إلى وقف التدهور السريع في قيمة العملة المحلّية اليمنية وما استتبعها من انفجار في مستوى التضخّم أثّر بشكل كبير في المقدرة الشرائية للسكان، مساعدة رئيس الوزراء الجديد على بسط الهدوء في مناطق السلطة الشرعية وترميم ثقة السكان بها ومنع تحوّل حالة الاحتقان الشعبي الناتج عن صعوبة الأوضاع الاجتماعية إلى انفجار شعبي، لاحت بوادره مع توالي الدعوات للاحتجاج وشن الإضرابات.

وأكدت الصحيفة أن “مبادرة السعودية بشكل مبكر لمساعدة حكومة بن مبارك، تعكس حاجة الرياض إلى سلطة يمنية متماسكة وحليفة لها لتأمين مرحلة الخروج من ملف الصراع اليمني عبر تثبيت التهدئة النسبية القائمة في اليمن.

وأعلن البنك المركزي اليمني تحويل السعودية الدفعة الثانية من منحة دعم الموازنة العامة للدولة اليمنية. وقال مصدر مسؤول إنّه جرى استكمال إجراءات تحويل المنحة متوقّعا دخولها في حسابات البنك في موعد لا يتجاوز يوم الأحد.

وكان موقع “يمن إيكو” قد انفرد بخبر نشره في 26 أكتوبر الماضي، حيث قال الخبر إن السعودية اشترطت اقالة معين عبدالملك من رئاسة الحكومة اليمنية لتسليم الدفعة الثانية من المنحة التي كان يفترض أن تسلم في نوفمبر الماضي، وقد أعلن البنك المركزي اليمني في عدن، في وقت متأخر من مساء الخميس، أن السعودية أطلقت الدفعة الثانية من منحة دعم الموازنة العامة للدولة.

وجاء إعلان إطلاق الدفعة الثانية من المنحة بعد ثلاثة إيام فقط من صدور قرار إقالة معين عبدالملك وتعيين وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك خلفاً له، ليؤكد بذلك صحة المعلومات التي انفرد بها موقع “يمن إيكو” في خبر بعنوان “في ظل أزمة صامتة.. السعودية تريد إقالة رئيس الحكومة اليمنية لهذه الأسباب”، والذي كشف أن السعودية اشترطت التخلص من رئيس الحكومة معين عبد الملك، من أجل تقديم الدفعة الثانية من المنحة.

وتواصل السعودية تقديم الدعم المالي للحكومة اليمنية، على الرغم من إعلانها في وقت سابق تخليها عن نهج تقديم الدعوم المجانية وغير المشروطة لأي أطراف خارجية؛ ذلك أنّ للمملكة مصلحة كبيرة في الإبقاء على مستوى عالٍ من ارتباط تلك السلطة، التي ساهمت عملياً في تشكيلها واختيار قياداتها، وفق صحيفة العرب اللندنية.

You might also like