كل ما يجري من حولك

مرحباً بكم في مدينة الكلاب الضالة!

175

بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي.

من المعروف أن كَثيراً من عواصم وحواضر الدنيا تُعرف دائماً بما تُشتهر وتزدهر به، فباريس مثلاً تُعرف بمدينة النور كونها كانت واحدةً من أهم مراكز الإشعاع الحضاري والثقافي والعلمي في القرن الثامن عشر، موسكو أَيْـضاً تُعرف بروما الثالثة نظراً لانتشار الكاتدرائيات والكنائس فيها والمبنية على الطراز والطابع المعماري الإيطالي، كذلك لندن تعرف بمدينة الضباب وذلك نظراً لما اشتُهرت به من تصاعد للأدخنة الكثيفة من أسطح المنازل والمباني السكنية، وهكذا طبعاً تُسمى الكثير من العواصم والحواضر في مختلف بقاع الدنيا.

ولو عدنا الآن إلى مدينتنا الجميلة وعاصمتنا الحبيبة صنعاء وتأملنا مَا الذي أضحى يميزها اليوم عن باقي عواصم وحواضر العالم وما أصبحت تشتهر به لوجدنا أن أكثر ما تتفرد به اليوم هو احتضانها وايواءها لأكبر تجمعٍ للكلاب الضالة على مستوى العالم لدرجة أن قاطنيها من البشر في طريقهم إلى أن يصبحوا (أقليةً) أمام هذه الأعداد المهولة والمتزايدة يوماً بعد يوم من هذه الكلاب الضالة، وبالتالي فليس مستبعداً أن نصحو يوماً وقد اصطلح الناس في سائر أنحاء العالم على تسميتها:

مدينة (الكلاب) الضالة!

فهل نحن اليوم على موعدٍ مع رفع هذه العبارة على أبواب ومداخل العاصمة صنعاء (مرحباً بكم في مدينة الكلاب الضالة)؟!

من يدري؟!

سؤالٌ يطرح نفسه بشدة اليوم على طاولة معالي الأخ أمين العاصمة.

You might also like