كل ما يجري من حولك

لن يخذلك الله..إذا خذلك الجميع

98

بقلم\ أحمد سعيد كرامة
نعيش أسوأ مرحلة معيشية على الإطلاق، وكادت فئات الشعب المختلفة أن تتساوى جميعها بالفقر والعيش غير الكريم، ومع هذا الكل ممن تولى أمر هذا الشعب رافض أن يعترف بالفساد والفشل، الذي أصبح ظاهرة متفشية على نطاق واسع للأسف الشديد، الكل يكابر كما فعل ساسة وقادة العراق ولبنان حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه اليوم.
دول غنية جدا دخلت الحرب في اليمن، لتحول شعبه من مستور الحال إلى أفقر شعوب الشرق الأوسط بعملية سُمِّيت إعادة الأمل، دول خسرت مئات المليارات من الدولارات في حرب لم تحقق فيها إلا هزيمتها النكراء وأمنها القومي الذي ذهب في مهب الريح.
عاصفتا الحزم والأمل دليل دامغ على أنها لم تأتِ لنصرة الشعب اليمني بل لأهداف خاصة بالتحالف العربي فقط، وإلا لما كان حال هذا الشعب كارثياً ومزرياً ومأساوياً في ظل وصاية ورعاية التحالف العربي.
دول جوار لم تحترم وتصون حق المجورة وحقوق الجار على جاره، كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: “واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، قِيلَ : مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذي لا يأْمنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وفي روايةٍ لمسلمٍ: “لا يَدْخُلُ الجنَّة مَنْ لا يأْمَنُ جارُهُ بوَائِقَهُ، كلمة بوائق تعني الشر والأذى والظلم”.
ما في مسؤول كبير أو صغير خرج ليعلن فشله ويقدم استقالته ويعتذر من هذا الشعب، المصيبة أنه يرى نفسه عبقري زمانه ورجل المرحلة الراهنة وحتى القادمة، لن يتدخل العالم ولن يقدم يد العون والمساعدة مخافة غضب الجارة الكبرى وخسارتها.
علينا أن نعتمد على أنفسنا ونولي خيارنا زمام الأمور ونصنع من بين ركام هذا الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي الكارثي مستقبلاً مشرقاً وواعداً بإذن الله تعالى، سبقتنا شعوب مقهورة ومهزومة كثيرة كاليابان وألمانيا وغيرها، وانتصرت تلك الدول على كل المؤامرات والدسائس، ونحن لن نستسلم لوضع أرادوه لنا لتركيعنا وإذلالنا وقهرنا، من أجل سهولة السيطرة التامة علينا.

You might also like