كل ما يجري من حولك

ورد الآن: هذه هي المستشفيات المخصصة لاستقبال المصابين بوباء كورونا (أسماء المستشفيات + تفاصيل)

1٬200

جدّد وزيرُ الصحة في حكومة صنعاء، الدكتور طه المتوكل تأكيدَه خلوَّ اليمنِ حتى يوم أمس السبت، 21 مارس 2020، من أية حالة مختبرية بفيروس كورونا المستجد.

وقال الوزير المتوكل في مؤتمر صحفي عقده، أمس بمقر الوزارة: إن معظمَ دول العالم قد استنفرت كُـلَّ جهودها؛ لمواجهة هذا الوباء الذي أَدَّى إلى انهيارات كبيرة على المستوى الاقتصادي أَو الصحي، موجِّهاً رسالتَه إلى جميع العاملين في القطاع الصحي والطبي في اليمن للاستعداد والجاهزية الكبيرة لمواجهة أية احتمالات لتسرب وانتشار الفيروس في بلادنا.

ويأتي هذا التطمينُ للشعب اليمني في تصريحين منفصلين للوزير خلال يومين فقط، ونظراً للأنباء الكثيرة التي يتم تداولُها عن فيروس كورونا الذي بات يفتكُ بعدد من دول العالم، ويسبّب لها الكثيرَ من المتاعب؛ ولأَنَّ بعض المرتزِقة يعملون بكل جهد على محاولة نقل هذا الفيروس إلى بلادنا، تأتي هذه الاحترازاتُ مع التطمينات بأن اليمن لا يزال خالياً من الكورونا.

وخلال المؤتمر، استهل الوزير المتوكل حديثَه بتقديم الشكر والثناء لكافة العاملين في القطاع الصحي اليمني، والذين يعملون في ظروفٍ صعبة ومعقدة؛ بسَببِ العدوان المفروض على البلاد منذ خمسة أعوام، والذي أَدَّى إلى تدمير معظم المنشآت والمرافق الصحية في البلاد.

وأمام هذه المخاوفِ الكبيرة من احتمالية انتقال الفيروس لليمن، يُشهِــرُ وزيرُ الصحة كافةَ الأسلحة لمواجهته، ويؤكّـد في المؤتمر الصحفي أن اليمنَ أمام معركة ومواجهة حقيقية مع “كورونا”؛ ولأَنَّ الجميع أمام معركة، فينبغي عليهم أخذُ الحيطة والحذر، والاستعدادُ لكل طارئ؛ لذا يوجه الوزيرُ عدةَ رسائلَ متنوعة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وذلك كالتالي:

أولاً: وجّه الدعوةَ للمواطنين إلى عدم مراجعة المستشفيات العامة والخَاصَّة، على أن تقتصرَ المراجعةُ فقط على الحالات الطارئة والعمليات الطارئة، وفي هذه الجزئية يقول الوزير المتوكل: “إن المستشفيات إحدى بؤر العدوى”، ولذلك لا بد من دعوة كُـلّ المواطنين للتقليل من الذهاب إلى جميع المستشفيات، وهذا أمر اختياري للناس وليس فرضاً واجباً.

ثانياً: تقليص المراجعة لعدد 18 مستشفى حكومياً في عدة محافظات يمنية، إلا عند الحالات الطارئة، والعمليات الطارئة، وهذا الإجراءُ “أمرٌ واجب” على هذه المستشفيات، والتي ستتخصص كذلك ابتداءً من السبت، 21 مارس 2020 على التعامل مع حالات فيروس الكورونا، واستكمال استعداد التجهيزات فيها، وتدريب كُـلّ العاملين الصحيين في هذه المستشفيات.

ويشير الوزيرُ المتوكل إلى أن التدريبَ سيكونُ على ثلاثة محاور: مكافحة العدوى، وإدارة الحالات وتعريف الحالة ومعالجتها، بالإضافة إلى الحماية الشخصية والوقاية الشخصية للعاملين.

أما بالنسبة للمستشفيات المخصّصة لمواجهة كورونا والتي حدّدها الوزير بعدد 18 مستشفى، فهي كالتالي:

مستشفى الكويت – أمانة العاصمة.

مستشفى جبلة – محافظة إب.

مستشفى الوحدة- محافظة ذمار.

مستشفى رداع والثورة – محافظة البيضاء.

مستشفى جحانة والحميات مع احتمال إشراك مستشفى متنة – محافظة صنعاء.

مستشفى 22 مايو – محافظة عمران.

مستشفى الجمهوري – محافظة حجة.

مستشفى الجمهوري – محافظة المحويت.

مستشفى الطلح والسلام – محافظة صعدة.

مستشفى السلخانة والحوباني – محافظة الحديدة.

مستشفى الحوبان- محافظة تعز.

مستشفى الثلايا – محافظة ريمة.

مستشفى الجوف- محافظة الجوف.

ويشدّدُ الوزيرُ المتوكل على أن هذه المستشفيات سيقتصرُ دورُها هذه الأيّام على استقبال الحالات الطارئة والعاجلة فقط.

ثالثاً: ينطلقُ وزيرُ الصحة طه المتوكل بعد تحديد المستشفيات في مؤتمره الصحفي إلى إعلان حالة التعبئة الصحية الشاملة في القطاع الطبي والصحي، ويدعو كُـلّ زملائه الأطباء والطبيبات، والممرضين والممرضات، وَالكادر الفني والمساعدين، وفنيي العمليات والصيدليات وطب الأسنان والمختبرات على التسجيل التطوعي ابتداءً من يوم أمس السبت، 21 مارس، مُشيراً إلى أن مستشفى الكويت سيستقبلُ المتطوعين من الذكور، فيما سيستقبلُ مستشفى السبعين المتطوعات من النساء العاملات في المجال الصحي.

ويركِّزُ الدكتورُ المتوكل على طلاب كلية الطب والمعاهد الصحية، أنهم “الضباط القادمين في الجانب الصحي والطبي”، وأنهم “جيشُ الصحة”، منوّهاً إلى أن وزارةَ الصحة ستعملُ على تدريبهم على التوعية، وهم جيشُ التوعية الصحي، وهم يتعلمون ليكونوا خطَّ دفاع ثانياً في حالة بدأ الإرهاق في القطاع الطبي والصحي.

رابعاً: ينتقل الوزير طه المتوكل بعد ذلك لتوضيحِ صورةِ الوضع الصحي في اليمن، والذي يعاني من تدهور كبير؛ بسَببِ العدوان الأمريكي السعوديّ منذ خمسة أعوام، حيث منع العدوانُ دخول َالأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة، ما أَدَّى إلى خروج 93% من الأجهزة الطبية عن الخدمة وعن عُمرها الافتراضي، وبناءً على ذلك فمن الطبيعي القول إن اليمنَ يعيشُ وضعاً صحياً كارثياً، وهذا كله؛ بسَببِ العدوان، لذا فَإنَّ الوزيرَ المتوكل يحمّلُ العدوانَ كافةَ المسؤولية عن هذا الوضع.

خامساً: يعرّجُ وزيرُ الصحة على الدور الذي تبذُلُه المنظمات الأممية في اليمن، فيوجّه دعوةً لكُلٍّ من الصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونيسف، والهجرة الدولية، ويقول: إن هذه المنظمات تتحمّلُ المسؤوليةَ الكاملةَ اليوم وبجدارة، وعليها تجهيزُ المستشفيات والمراكز والحجر الطبي والصحي، ويذكّرها بأن اليمن يعيش “كارثة طبية”، وأن العالمَ بأكمله على استعداد كامل لمواجهة “كورونا”، وهذه المنظمات لم تقدم سوى وعود لا ترتقي إلى مستوى الحدث العالمي في مواجهة هذا الفيروس المستجد.

ولم يغفل وزيرُ الصحة ما تداولته وسائلُ الإعلام نقلاً عن مسؤولين في منظمة الصحة العالمية قبل أيام والتي قالت إن هناك كارثةً طبيةً محقّقة على الشعب اليمني واعتبار هذه التصريحات إنذاراً خطراً، ويطالب الوزير المتوكل في هذا الجانب منظمة الصحة العالمية بالتوضيح الرسمي لوزارة الصحة وللشعب اليمني بشأن هذه التصريحات، وليس هذا فحسب، بل يجب على منظمة الصحة العالمية تقديمُ الدعم لليمن؛ لأَنَّها تعرف مدى جاهزية المستشفيات اليمنية؛ بسَببِ العدوان والنقص الحاد على مستوى الوقاية وبدلات الوقاية لمعالجة فيروس “كورونا”، فالوضعُ حرجٌ، وعلى منظمة الصحة أن تقومَ بواجبها.

سادساً: ينتقلُ الوزير المتوكل لمخاطبة المنظمات العاملة في اليمن ومنظمات المجتمع المدني، ويطالبُها بالقيام بواجباتها، لا سيما الهلال الأحمر اليمني.

ويستغربُ الوزير من عدم حضور الهلال الأحمر اليمني للمؤتمر الصحفي يوم أمس، ويقول: إن الوزارة وجّهت لهم الكثيرَ من الرسائل والدعوات، لكنهم لم يحضروا، ما دفع الوزير لإرسال إنذار للهلال الأحمر اليمني، ويؤكّـد أنه إذَا لم يقم بواجبه ويرتقي بمسؤولية فَإنَّه ربما قد يتعرَّضُ للمساءلة القانونية بحسب اللوائح المعمول به في البلد.

You might also like